335

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

سوريا

فهذه فائدة حسنة جليلة، أعني: قوله تعالى: ﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [البقرة: ٦١]، فليعل ذلك (١).
ثم قال: فيكون الرفيق لم يطلق إلا على الذي اختص الرفيق به، ويقوي هذا ما ورد في بعض الروايات: «وألحقني بالرفيق» (٢)، ولم يصفه بالأعلى، وذلك دليل على أن المراد بلفظ الرفيق: «الرفيق الأعلى»، ويحتمل أن يراد بالرفيق: ما يعم الأعلى وغيره، ثم ذلك على وجهين:
أحدهما: أن يختص الفريقان معا بالمقربين المرضيين، ولا شك أن مراتبهم متفاوتة، فيكون ﷺ طلب أن يكون في أعلى مراتب الرفق، وإن كان الكل من السعداء المرضيين.
الثاني: أن يطلق (٣) الرفيق بالمعنى الوضعي الذي يعم كل رفيق، ثم يخص منه الأعلى بالطلب، وهو مطلق المرضيين، ويكون الأعلى بمعنى: العالي، ويخرج عنه (٤) غيرهم، وإن كان اسم الرفيق منطلقًا (٥) عليهم، انتهى (٦).
قلت: والوجه الأول أليق بمحله ﷺ.

(١) فليعلم ذلك ليس في (ق):.
(٢) رواه مسلم (٢٤٤٤٤)، (١/ ١٨٩٣)، كتاب: الفضائل، باب: في فضل عائشة ﵂.
(٣) في (ق):: يطلب.
(٤) في (ق): "عنهم.
(٥) في (ق): "مطلقا.
(٦) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (١/ ٦٩).

1 / 269