1259

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿumdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

سوريا

الشروع في الخطبة؛ لأن الراوي كان هناك والإمام يخطب، فكلَّمَه، وأجابَه بعد الشروع، فدلَّ على جواز الكلام منهما في الخطبة؛ إذ لم ينكر النبيُّ ﷺ على هذا السائل سؤالَه في هذه الحالة.
ويدل -أيضًا- على أن الخطبة لا تنقطع بوقوع الكلام فيها، أما من هذا الحديث، فلإطلاقه، وأما من حديث سليك، فإنه قال فيه: والنبيُّ ﷺ يخطب، ولم ينقل أن النبيَّ (١) ﵊ (٢) - استأنفَ الخطبةَ بعدَ وقوع الكلام فيها، وكذا ما جرى لعمر ﵁ من الكلام مع عثمان وغيره.
وفيه: الاعتناءُ بقيام الليل، والمحافظة عليه، وعِظَم ثوابه، وقد جاء في فضله أحاديثُ صحيحة تدل على ذلك، وباللَّه التوفيق.
أقول: وكان حقُّ هذا الوجه السابع أن يكون ثانيًا، على ما جرت به عادتنا في هذا الكتاب من تتبع ألفاظ الحديث على الترتيب، ولكنه تأخَّر على طريق السهو، فسبحان من لا يسهو، ولا يغفل، جَلَّت قدرتُه، وعَظُمَ سلطانه، وحسبُنا اللَّه ونعمَ الوكيل.
* * *

(١) في "ق": "أنه".
(٢) في "ت": "فيه أنه" بدل "أن النبي ﵊".

2 / 551