1090

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

سوريا

وأما طروء ذلك عليه في الأقوال الدنيوية، وفيما ليس سبيله البلاغ من الأخبار التي لا مستند للأحكام إليها، ولا أخبار المعاد، ولا يضاف إلى وحي، قد جوز قوم السهو والغفلة في هذا الباب؛ إذ ليس من باب التبليغ الذي يتطرق به إلى القدجح في الشريعة.
والحق الذي لا مرية فيه: ترجيح قول من لم يجوز ذلك على الأنبياء في خبر من الأخبار؛ كما لم يجوزوا عليهم العمد، وأنه لا يجوز عليهم خلف في خبر، لا عن قصد، ولا عن (١) سهو، ولا في صحة، ولا مرض، ولا رضا، ولا غضب، وحسبك أن سيره وآثاره وكلامه وأفعاله مجموعة، معتنًى بها على مر الزمان، يتداول نقلها الموافق والمخالف، ويرويه الموقن والمرتاب، فلم يأت في شيء منها استدراك غلط في قول، ولا اعتراف بوهم (٢) في كلمة، ولو كان، لنقل كما نقل سهوه في الصلاة، ونومه عنها، واستدراكه رأيه في تلقيح النقل، وفي نزوله بأدنى مياه بدر، وفي مصالحة عيينة بن بدر، وكقوله: «والله إني لا أحلف (٣) على يمين، فأرى غيرها خيرا منها، إلا فعلبت الذي حلفت عليه، وكفرت عن يميني» (٤)، وغير ذلك.

(١) "عن" ليس في "ق".
(٢) في "ق": "توهم".
(٣) في "ق": "لأحلف".
(٤) سيأتي تخريجه.

2 / 376