97

Al-Risāla al-Tabūkiyya = Zād al-Muhājir ilā Rabbih

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

Editor

محمد عزير شمس

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الخامسة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

الحياة ولوازم كمالها من القومية، [والقدرة] (^١)، والبقاء، والسمع، والبصر، وسائر الصفات التي يستلزمها العلم التَّام.
والحكمة تتضمنُ كمالَ الإرادة، من (^٢) العدل، والرحمة، والإحسان، والجود، والبر، ووَضْع الأشياء مواضعَها على أحسن وجوهها، ويتضمن إرسال الرسل، وإثبات الثواب والعقاب.
كلُّ هذا يُعلَم (^٣) من اسمه "الحكيم"، كما هي طريقة القرآن في الاستدلال على هذه المطالب العظيمة بصفة الحكمة، والإنكار على من يزعم أنه خلق الخلقَ عبثًا أو سُدىً أو باطلًا. فنفسُ (^٤) حكمته تتضمن الشرعِ والقَدَر، والثواب والعقاب، ولهذا كان أصح القولين أن المعاد يُعلم بالعقل، وأن السمع ورد بتفصيل ما يدل العقل على إثباته.
ومن تأمل طريقة القرآن وجدها على ذلك، وأنَّ الله سبحانه يَضْرِب لهم الأمثال المعقولة التي تَدلُّ على إمكان المعاد تارةً ووقوعه أخرى، فيذكر أدلة القدرة الدالة على إمكان المقدور (^٥)، وأدلة الحكمة المستلزمة لوقوعه.
ومن تأمل أدلّة المعاد في القرآن وجدها كذلك مُغنِيةً -بحمد

(^١) من ط، ق.
(^٢) ط، ق: "و".
(^٣) ط: "العلم".
(^٤) ط: "فحينئذ صفة".
(^٥) ط، ق: "المعاد".

1 / 80