60

Al-Risāla al-Tabūkiyya = Zād al-Muhājir ilā Rabbih

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

Editor

محمد عزير شمس

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الخامسة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

الاسم الذي نُودُوا وخُوطِبوا (^١) به، كما يقال: يا مَن أَنْعَمَ الله عليه وأغناه من فضله! أحسِنْ كما أحسنَ الله إليك. ويا أيها العالمُ علِّم الناسَ ما ينفعهم. ويا أيها الحاكمُ احكُمْ بالحقِّ، ونظائره.
ولهذا كثيرًا ما يقع الخطاب في القرآن بالشرائع بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (^٢):
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ (^٣).
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ (^٤).
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ﴾ (^٥)، ونظائره (^٦).
ففي ذلك (^٧) إشارة إلى أنكم إن كنتم مؤمنين؛ فالإيمان يقتضي منكم كذا وكذا، فإنّه من موجبات الإيمان وتمامه.
ثم قال: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾؛ ففرق بين طاعته وطاعة رسوله في الفعل، ولم يُسلِّط الفعلَ الأول عليها، وقال: ﴿وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (^٨)، فقَرَنَ بين طاعة الرسول (^٩) وطاعة أولي

(^١) ط: "نودوا به وخطبوا".
(^٢) "بقوله يا أيها الذين آمنوا" ساقطة من ط.
(^٣) سورة البقرة: ١٨٣.
(^٤) سورة الجمعة: ٩.
(^٥) سورة المائدة: ١.
(^٦) "ونظائره" ساقطة من ط.
(^٧) ط: "هذا".
(^٨) "ففرق. . . وأطيعوا الرسول" ساقطة من ط، ق.
(^٩) ط: "طاعة الله والرسول" خطأ.

1 / 43