47Al-Risāla al-Tabūkiyya = Zād al-Muhājir ilā Rabbihالرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربهIbn al-Qayyim al-Jawziyya - 751 AHابن القيم الجوزية - 751 AHEditorمحمد عزير شمسPublisherدار عطاءات العلم ودار ابن حزمEditionالخامسةPublication Year1440 AHPublisher Locationالرياض وبيروتGenresLetters, Sermons, and Advice•RegionsSyria•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517كيف (^١) صدّر القسم (^٢) بأداة النفي، ثم أثبتَ له خلافَ ما قالوه، فتضمنت الآية معنى (^٣) ليس الأمر كما يزعمون، ولكنه قرآن كريم.ولهذا صرّح بالأمرين النفي والإثبات في مثل قوله: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦) وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩)﴾ (^٤).وكذلك قوله: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (٢) أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (٣) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (٤)﴾ (^٥).والمقصود أن افتتاحَ هذا القسمِ بأداة النفي يقتضي تقويةَ المُقْسَمِ عليه وتأكيده وشدةَ انتفائه.وثانيها: تأكيدهُ بنفس القسم.وثالثها: تأكيدهُ بالمُقْسَم به، وهو إقْسامُه بنفسه لا بشيءٍ من مخلوقاتِه، وهو سبحانَه يُقسِم بنفسه تارة، وبمخلوقاته تارة.ورابعها: تأكيدهُ بانتفاء الحرج، ووجود (^٦) التسليم.(^١) "كيف" ساقط من ط.(^٢) ط، ق: "القول".(^٣) ط: "أن".(^٤) سورة التكوير: ١٥ - ١٩. وبعده في النسخ: "وما هو بقول شاعر"، وليست ضمن هذه الآيات.(^٥) سورة القيامة: ١ - ٤.(^٦) ط، ق: "وهو وجود".1 / 30CopyShareAsk AI