43

Al-Risāla al-Tabūkiyya = Zād al-Muhājir ilā Rabbih

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

Editor

محمد عزير شمس

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الخامسة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

يأخذونه على إغماض، ويشوبونه على أقذاءٍ (^١)، فإن هذا منافٍ للإيمان، بل لابدَّ أن يكون أخذه بقبول ورضى وانشراحِ صدرٍ.
ومتى أراد العبدُ أن يَعلَمَ منزلته من (^٢) هذا فلينظر في حاله، وليُطالِع قَلْبَه (^٣) عند ورود حُكمه على خلاف هواه وغرضه، أو على خلاف ما قلَّد فيه أسلافه من المسائل الكبار وما دونها، ﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (١٤) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (١٥)﴾ (^٤).
فسبحان الله كم من حَزازةٍ في قلوب (^٥) كثيرٍ من الناس من كثير من النصوص وبوُدِّهم أن لو لم تَرِدْ؟
وكم من حَرَارةٍ (^٦) في أكبادِهم منها؟.
وكم من شَجى حُلوقِهم من موردها؟
ستبدُو لهم تلك السرائر بالذي ... يَسُوءُ ويُخْزِيْ يومَ تُبلَى السَّرائرُ
ثم لم يقتصر [سبحانه] (^٧) على ذلك حتى ضمَّ إليه قوله: ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾؛ فذكر الفعل مُؤكِّدًا له (^٨) بمصدره القائم

(^١) ط: "قذى".
(^٢) "منزلته من" ساقطة من ط.
(^٣) ط: "ويطالعه في قلبه".
(^٤) سورة القيامة: ١٤، ١٥.
(^٥) ط: "نفوس".
(^٦) في الأصل: "حزازة".
(^٧) زيادة من ط، ق.
(^٨) "له" ساقطة من ط.

1 / 26