23

Al-Risāla al-Tabūkiyya = Zād al-Muhājir ilā Rabbih

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

Editor

محمد عزير شمس

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الخامسة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

ومنه "البُرُّ" بالضم؛ لكثرة منافعِه (^١) وخيرِه بالإضافةِ إلى سائرِ الحُبوب.
ومنه رجلٌ بارٌ، وبَرٌّ، وكِرَامٌ بَرَرةٌ، والأبرار (^٢).
فالبرُّ كلمةٌ لجميع أنواعِ الخير والكمال المطلوب من العبد، وفي مقابلتِه "الإثْم". وفي حديث النَّواس بن سَمْعَان ﵁ أن النبي ﷺ قال [له] (^٣): "جئْتَ تَسأل عن البرِّ والإثم" (^٤)؛ فالإثم كلمةٌ جامعةٌ للشرِّ (^٥) والعيوبَ التي يُذَمُّ العبدُ عليها (^٦).
فيدخل في مسمى البرِّ الإيمان وأجزاؤه الظاهرة والباطنة، ولا ريبَ أن التّقوى جزءُ هذا المعنى، وأكثر ما يُعبرُ بالبِرِّ عن (^٧) بِرِّ القلب، وهو وجود طَعْمِ الإيمان [فيه] (^٨) وحَلاوته، وما يلزم ذلك من طمأنينته وسلامتِه وانشراحِه وقوته وفَرحِه بالإيمان، فإن للإيمان

(^١) في ط: "لمنافعه". وفي سائر النسخ: "منافعه كثيرة".
(^٢) "والأبرار" ساقطة من سائر النسخ.
(^٣) زيادة من ط وسائر النسخ.
(^٤) أخرجه بهذا اللفظ أحمد (٤/ ٢٢٨) والدارمى (٢٥٣٦) من حديث وابصة بن معبد. أما حديث النواس بن سمعان، ففيه: سألتُ رسول الله ﷺ عن البر والإثم، فقال: "البر حسنُ الخلق، والإثم ما حاكَ في صدرك، وكرهتَ أن يطلعَ عليه الناس". أخرجه مسلم (٢٥٥٣).
(^٥) ط: "للشرور".
(^٦) في بعض النسخ: "يذم بها".
(^٧) ط: "يعبر عن" وسائر النسخ: "يعبر عنه" بحذف "بالبر".
(^٨) زيادة من ط وسائر النسخ.

1 / 6