393

Al-Risāla al-Qushayriyya

الرسالة القشيرية

Editor

الإمام الدكتور عبد الحليم محمود، الدكتور محمود بن الشريف

Publisher

دار المعارف

Publisher Location

القاهرة

بَاب الولاية قَالَ اللَّه تَعَالَى: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢]
أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَرُونَ الْمُقْرِي قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ الْخَيَّاطُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مَيْمُونٍ مَوْلَى عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ آذَى لِي وَلِيًّا فَقَدِ اسْتَحَلَّ مُحَارَبَتِي، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ الْعَبْدُ بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَلا يَزَالُ الْعَبْدُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي فِي قَبْضِ رَوْحِ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ لأَنَّهُ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَكْرَهُ مُسَاءَتَهُ وَلا بُدَّ لَهُ مِنْهُ
قَالَ الأستاذ أَبُو القاسم: الولي لَهُ معنيان: إحداهما: فعيل بمعنى مفعول وَهُوَ من يتولى اللَّه سبحانه أمره اللَّه تَعَالَى: وَهُوَ يتولى الصلحين فلا يكله إِلَى نَفْسه لحظة بَل يتولى الحق سبحانه رعايته.
وَالثَّانِي: فعيل مبالغة من الفاعل وَهُوَ الَّذِي يتولى عُبَادَة اللَّه تَعَالَى وطاعته فعبادته تجرى عَلَى التوالي من غَيْر أَن يتخلاها عصيان، وكلا الوصفين واجب حَتَّى يَكُون الولي وليا بحب قيامه بحقوق اللَّه تَعَالَى عَلَى الاستقصاء والاستيفاء ودوام حفظ اللَّه تَعَالَى إياه فِي السراء والضراء، ومن شرط الولي أَن يَكُون محفوظا كَمَا أَن من شرط النَّبِي أَن يَكُون معصوما فَكُل من كَانَ للشراع عَلَيْهِ اعتراض فَهُوَ مغرور مخدع.
سمعت الأستاذ أبا عَلِيّ الدقاق يَقُول: قصد أَبُو يَزِيد البسطامي بَعْض من

2 / 416