فلما أصبح الله بخير الصباح ظعنا منه وودعنا من بات معنا وودعناهم والشوق يتزايد ، والغرام يتعاهد ، والصبر يتفاقد ، فرجع الجميع إلى أن بقي الود الصدوق ، والخل الفاروق ، الحاج إبراهيم فودعنا ووصيناه على أهل دارنا وأكدنا عليه الوصية وأني تركت الصهر الفاضل والفقيه الكامل سيدي عبد الله بن رحاب وعمنا سيدي عبد العزيز ولذلك سكنت النفس ، واطمأنت من كل فتنة الأنس ، فاندفع حينئذ الضرر والبؤس ، فانفصلنا عليهم أحسن الانفصال ، والقلوب على أتم الاتصال ، فلم يبق معنا إلا المحب الشيخ إسماعيل رحمه الله وغفر له والشيخ الفاضل والصالح الكامل سيدي الونيس ساروا معنا سويعات ثم بعد ذلك افترقنا وللقلوب ألتفاتات إلى الأحباب ، وتقلب مع ضرب من الشوق إلى جميع الأصحاب ، لكن الافتراق لا بد منه وقد قال القائل :
الله يعلم والدنيا مفرقة
والعيش منتقل والدهر ذو دول
ثم سرنا كذلك إلى أن بتنا في تستور وهي قرية عظيمة تقرب من المدن الصغار ، أهلها أهل سر واعتبار ، وكرم وعز واقتدار ، وفرح وسرور وابتشار ، فأحسنوا إلينا ،
Page 337
* بسم الله الرحمن الرحيم
* والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
* ذكر خروجنا من بسكرة
* ذكر وصولنا إلى طرابلس
* ذكر خروجنا من مصر
* دخولنا مكة المشرفة
* زادها الله تشريفا وتعظيما وتكريما
* ذكر المشاهد التي ينبغي للحاج أن يزورها بمكة شرفها الله تعالى
* ذكر من لقيتهم في الحرم المكي من الأئمة
* ذكر خروجنا من مكة المشرفة
* ذكر جبل أحد وما به أو بطريقه من المساجد النبوية
* وذكر مشهد سيد الشهداء حمزة ومن معه من الشهداء
* رضي الله تعالى عنهم
* ذكر الآبار التي ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم تفل فيها أو شرب
* من مائها أو توضأ فيها فاكتسبت بذلك فضلا على غيرها فصارت
* مقصودة بالزيارة والاستشفاء بمائها
* ذكر بعض أودية المدينة التي تسيل إذا كثرت الأمطار فيخرج أهل
* المدينة للتنزه بها
* ذكر دخولنا مصر
* ذكر الإسكندرية وما بها من العجائب
* ذكر من نزل مصر من أولاد آدم عليه الصلاة والسلام
* ذكر من ملك مصر قبل الطوفان
* ذكر من دخل من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مصر
* ذكر عجائب مصر القديمة
* ذكر خروجنا من طرابلس
* ذكر وصولنا إلى تونس
* ذكر دخولنا قسنطينة
* وجد في أصل نسختين من النسخ المعتمد عليها في التصحيح ما نصه