للتوجه للأماكن الشريفة دون من يساويك في البشريات فإن الأواني تتشرف بما فيها من سر الملك والملكوت ، ونسيم الجبروت ، وكذا بالمعاني قال الشاعر :
قلب بذكر الله أضحى روضة
وواحد باللهو صار مزبله
وقال أيضا :
ومن حضر السماع بغير قلب
ولم يتحرك فلا تلم المغني (1)
قلت هذه المنزلة شذاؤها طيب وأنوارها بينة فالعارف تجده فيها منشرح الصدر طيب الوقت منبسط الظاهر والباطن لأن آثار المحبوب حاصلة فيه إلا من أصابه زكام محبة الدنيا فهو لا يشم شيئا من هذه العواطر الإلهية والروائح النبوية وذلك معلوم في الشاهد ثم ظعنا منها ليلا أيضا على ما أسلفناه إلى أن وصلنا عيون القصب وفيها ماء حار عذب قريب من البحر وهو كثير القصب وذكر وصفه شيخنا سيدي أحمد بن ناصر وكذا ذكر المسجد الذي يزار هناك فنزلنا به عن صلاة العصر ونزلنا على أكمل الخير وأتم العافية وارتحلنا أيضا ليلا ثم كذلك على ما علم منا (2) من جد السير على شاطئ البحر إلى بلوغ بندر المويلح وقد نزلنا عند الظهر والله اعلم وهو بندر عظيم كثير الأرزاق ثم أن أسواقه تامة وفيها ما لا يحصى من أنواع النبات والأطعمة المختلفة والملابس المزخرفة والطبائخ المنوعة وعلف الدواب كثير وفيه مرسى قوية النفع وأن هذا البندر أعظم بنادر الدرب نفعنا وأسرعها لقضاء الحاجة
Page 435
* بسم الله الرحمن الرحيم
* والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
* ذكر خروجنا من بسكرة
* ذكر وصولنا إلى طرابلس
* ذكر خروجنا من مصر
* دخولنا مكة المشرفة
* زادها الله تشريفا وتعظيما وتكريما
* ذكر المشاهد التي ينبغي للحاج أن يزورها بمكة شرفها الله تعالى
* ذكر من لقيتهم في الحرم المكي من الأئمة
* ذكر خروجنا من مكة المشرفة
* ذكر جبل أحد وما به أو بطريقه من المساجد النبوية
* وذكر مشهد سيد الشهداء حمزة ومن معه من الشهداء
* رضي الله تعالى عنهم
* ذكر الآبار التي ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم تفل فيها أو شرب
* من مائها أو توضأ فيها فاكتسبت بذلك فضلا على غيرها فصارت
* مقصودة بالزيارة والاستشفاء بمائها
* ذكر بعض أودية المدينة التي تسيل إذا كثرت الأمطار فيخرج أهل
* المدينة للتنزه بها
* ذكر دخولنا مصر
* ذكر الإسكندرية وما بها من العجائب
* ذكر من نزل مصر من أولاد آدم عليه الصلاة والسلام
* ذكر من ملك مصر قبل الطوفان
* ذكر من دخل من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مصر
* ذكر عجائب مصر القديمة
* ذكر خروجنا من طرابلس
* ذكر وصولنا إلى تونس
* ذكر دخولنا قسنطينة
* وجد في أصل نسختين من النسخ المعتمد عليها في التصحيح ما نصه