شربه حصل له الإطلاق ، وهي مرحلة لا تراح بها النفوس ، ولا يضحك بها العبوس ، قال الشاعر :
يا من أتى اكره في سيره
ابشر بنيل القصد والمنه
ومدة المسير إليها تسع ساعات بتمامها ، وثلث ساعة ثابتة في أحكامها ، ثم سرنا منها إلى مرحلة يقال لها الحنك ، ولها من بين القرى اسم مشترك ، بين فضاء واسع المجال ، ومراعي أعشاب للجمال ، إلا أنها خالية من الماء للوراد ، والإقامة بها إنما هي على طريقة السير المعتاد ، ومدة المسير إليها أربع عشرة ساعة من الزمان ، حررها أهل الإتقان ، ثم سرنا منها إلى العقبة السوداء المشتهرة ، وقطعنا مفاوزها ونزلنا بالحوراء النضرة ، وهي مرحلة رملها غزير ، ومخاطبها كثير ، وبها شجر الأراك الأخضر ، والماء من حفائر رملها يتفجر ، قال الشاعر :
جئنا إلى الحوراء وهي محطة
فيها الأراك نزاهة للرائي
ومدة المسير إليها في جمل الإعداد ، حررها أهل الإرشاد ، ثم سرنا منها إلى مفازة نبط ، وهي حد عربان جهينة في الشيل والحط ، وبطرقها مضائق وحدرات ، وجبال راسيات شامخات ، وشجر أثل كالنخيل ، وحفائر ماء عذب يشفي العليل ، قال الشاعر :
وفي اكره والتي بعدها
مرارة ماء تزيد القساوه
Page 413
* بسم الله الرحمن الرحيم
* والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
* ذكر خروجنا من بسكرة
* ذكر وصولنا إلى طرابلس
* ذكر خروجنا من مصر
* دخولنا مكة المشرفة
* زادها الله تشريفا وتعظيما وتكريما
* ذكر المشاهد التي ينبغي للحاج أن يزورها بمكة شرفها الله تعالى
* ذكر من لقيتهم في الحرم المكي من الأئمة
* ذكر خروجنا من مكة المشرفة
* ذكر جبل أحد وما به أو بطريقه من المساجد النبوية
* وذكر مشهد سيد الشهداء حمزة ومن معه من الشهداء
* رضي الله تعالى عنهم
* ذكر الآبار التي ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم تفل فيها أو شرب
* من مائها أو توضأ فيها فاكتسبت بذلك فضلا على غيرها فصارت
* مقصودة بالزيارة والاستشفاء بمائها
* ذكر بعض أودية المدينة التي تسيل إذا كثرت الأمطار فيخرج أهل
* المدينة للتنزه بها
* ذكر دخولنا مصر
* ذكر الإسكندرية وما بها من العجائب
* ذكر من نزل مصر من أولاد آدم عليه الصلاة والسلام
* ذكر من ملك مصر قبل الطوفان
* ذكر من دخل من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مصر
* ذكر عجائب مصر القديمة
* ذكر خروجنا من طرابلس
* ذكر وصولنا إلى تونس
* ذكر دخولنا قسنطينة
* وجد في أصل نسختين من النسخ المعتمد عليها في التصحيح ما نصه