ومنها إلى الشرفة ، وهي بطول السير متصفة ، تتعب فيها الجمال ، ولو رحلت بلا أحمال ، لما فيها من الوهاد ، والطلوعات الشداد ، وخلفت جبالها قبيلة بني عطية ، المعروفين بالسرقة والأذية ، قال الشاعر :
إذا ما جئت للشرفة
ترى العربان مختلفة
ومدة المسير إليها خمس عشرة ساعة من غير ريب ، وبعدها المغار المعروف بمغار شعيب ، وهو غار يتبرك به الناس ، وترى فيه الحظ والإيناس ، وبه الماء العذب والنخيل ، وشجر المقل والإثل والظل الظليل ، قال الشاعر :
قد وصلنا إلى مغار شعيب
فرأينا المياه كالأنهار
ومدة المسير إليه ثمان عشرة ساعة ، محررة عند أهل الصناعة ، ثم منها إلى عيون القصب ، إذا نظر إليها العاجز أذهبت عنه الوصب ، لأن خضرتها نضرة ، والأشجار بها منتظمة ومنتشرة ، قال الشاعر :
قد وصلنا لعيون القصب
واستراح القلب بعد النصب
Page 403
* بسم الله الرحمن الرحيم
* والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
* ذكر خروجنا من بسكرة
* ذكر وصولنا إلى طرابلس
* ذكر خروجنا من مصر
* دخولنا مكة المشرفة
* زادها الله تشريفا وتعظيما وتكريما
* ذكر المشاهد التي ينبغي للحاج أن يزورها بمكة شرفها الله تعالى
* ذكر من لقيتهم في الحرم المكي من الأئمة
* ذكر خروجنا من مكة المشرفة
* ذكر جبل أحد وما به أو بطريقه من المساجد النبوية
* وذكر مشهد سيد الشهداء حمزة ومن معه من الشهداء
* رضي الله تعالى عنهم
* ذكر الآبار التي ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم تفل فيها أو شرب
* من مائها أو توضأ فيها فاكتسبت بذلك فضلا على غيرها فصارت
* مقصودة بالزيارة والاستشفاء بمائها
* ذكر بعض أودية المدينة التي تسيل إذا كثرت الأمطار فيخرج أهل
* المدينة للتنزه بها
* ذكر دخولنا مصر
* ذكر الإسكندرية وما بها من العجائب
* ذكر من نزل مصر من أولاد آدم عليه الصلاة والسلام
* ذكر من ملك مصر قبل الطوفان
* ذكر من دخل من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مصر
* ذكر عجائب مصر القديمة
* ذكر خروجنا من طرابلس
* ذكر وصولنا إلى تونس
* ذكر دخولنا قسنطينة
* وجد في أصل نسختين من النسخ المعتمد عليها في التصحيح ما نصه