ثم بعد الأسفار تحملنا بحملنا ما لا مندوحة عنه في الأسفار فعوضنا الخيام من المسك ، وفوضنا إلى الله الأمر في المحرك والمبرك ، ونحن نتوقع تواتر الأذى ، ونتوقى توالي القذى ، فما وجدنا والمنة لله إلا اللطف الخفي والإعانة ، وتسهيل الطريق منه تعالى وسبحانه ، ونكبنا البركة ذات اليسار ، وشمرنا ذيول التيسار ، آمين الدار الحمراء ، مستمدين من مالك الغبراء والخضراء ، وهان علينا بذل البيضاء والصفراء ، بل سررنا بذلك لما أملناه ، وخف على النفس كل ثقيل لما قصدناه.
سررنا وطبنا حين سرنا لطيبة
ولم نخش من طول المسير التماديا
وبركة الحاج المذكورة هي بركة واسعة مد البصر يتموج فيها ماء النيل العذب الفرات تنصب فيها الأسواق الحافلة بشاطئها والقهاوي المزخرفة والفساطيط المؤنقة ويخرج غالب أهل مصر لوداع الحاج والتفرج هناك والتنزه في بساتين ومقاصير على شاطئي النيل المنصب إلى تلك البركة وفي جانبها الغربي قرى متعددة في أحداها مسجد لسيدي إبراهيم المتبولي حسبما ذكره الشيخ الشعراني في الطبقات فنزلنا غربي
Page 335
* بسم الله الرحمن الرحيم
* والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
* ذكر خروجنا من بسكرة
* ذكر وصولنا إلى طرابلس
* ذكر خروجنا من مصر
* دخولنا مكة المشرفة
* زادها الله تشريفا وتعظيما وتكريما
* ذكر المشاهد التي ينبغي للحاج أن يزورها بمكة شرفها الله تعالى
* ذكر من لقيتهم في الحرم المكي من الأئمة
* ذكر خروجنا من مكة المشرفة
* ذكر جبل أحد وما به أو بطريقه من المساجد النبوية
* وذكر مشهد سيد الشهداء حمزة ومن معه من الشهداء
* رضي الله تعالى عنهم
* ذكر الآبار التي ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم تفل فيها أو شرب
* من مائها أو توضأ فيها فاكتسبت بذلك فضلا على غيرها فصارت
* مقصودة بالزيارة والاستشفاء بمائها
* ذكر بعض أودية المدينة التي تسيل إذا كثرت الأمطار فيخرج أهل
* المدينة للتنزه بها
* ذكر دخولنا مصر
* ذكر الإسكندرية وما بها من العجائب
* ذكر من نزل مصر من أولاد آدم عليه الصلاة والسلام
* ذكر من ملك مصر قبل الطوفان
* ذكر من دخل من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مصر
* ذكر عجائب مصر القديمة
* ذكر خروجنا من طرابلس
* ذكر وصولنا إلى تونس
* ذكر دخولنا قسنطينة
* وجد في أصل نسختين من النسخ المعتمد عليها في التصحيح ما نصه