وهي بركة عظيمة نعم تخلف الفضلاء سيدي أحمد بن حمود وسيدي عبد الكريم وسيدي عيسى الشريف والحاج محمد بن علي والحاج عمر بن يوسف والحاج عبد الله بن عمر فأتى رجل فأخذ مكحلة من يد سيدي أحمد بن حمود خطفة ولم يأخذها منه لأنه اشتد مسكه (1) لها فاظهر من حضر هنالك الشجاعة بحيث هرب الرجل إلى وسط القرية وتعبته (2) الجماعة في أثره وجهوا المكاحل في اثر المذكور (3) بالبنادق إلى القرية واخذوا منهم سيفا ممن كان معه لأنهم قد تمالوا في الواقع على ذلك ولم يقع منهم ضرب ولا غيره ومع هذا أن أصحابنا قد كان معهم دراهم كثيرة لم يصلوا إليهم مع كثرتهم والمنة لله ولرسوله.
نعم قد نزلنا عند ذلك الشيخ إلى قرب الظهر وهذا الشيخ ولي لله تعالى شريف زعم أهل بلده أنه طار من الكوفة [قلت قال شيخ شيوخنا سيدي أحمد بن ناصر في رحلته ما نصه وجلسنا هنالك وقيلنا في قبة ولي الله الشريف سيدي حسن الكوفي وزعم أهل تلك النواحي أنه طار من الكوفة] (4) وقد قيل له ذات يوم من لنا بأنك شريف فذهب ساعتئذ فرجع قريبا فإذا بيده صك فيه نسبه كما كتب بخط كوفي وكان واديهم لا يجري فشكوا إليه ذلك فقال لهم جروني فيه ففعلوا فكان الوادي بعد ذلك يجري إلى الآن أخبرنا بهذا جماعة ممن يوثق بهم من أولاد سيدي ناجي الخ اه ولنرجع إلى ما كنا بصدده وهو انه ركبنا من ذلك السيد نفعنا الله به بعد زيارتنا ثم بتنا في الطريق قبل غزران (5) على وزن عمران وبه واد جار ووجدنا عرب النماشة
Page 137