42

Iqāmat al-barāhīn ʿalā ḥukm man istaghātha bighayr Allāh aw ṣaddaqa al-kuhhān wa-l-ʿarrāfīn

إقامة البراهين على حكم من استغاث بغير الله أو صدق الكهنة والعرافين

Publisher

الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات

Genres

والأصنام والأشجار وغير ذلك: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ [ص: ٥] (١) وقال عنهم ﷾ في سورة الصافات ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ - وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾ [الصافات: ٣٥ - ٣٦] (٢) والآيات الدالة على هذا المعنى كثيرة، ومما ذكرناه من الآيات والأحاديث يتضح لك- وفقني الله وإياك للفقه في الدين والبصيرة بحق رب العالمين- أن هذه الأدعية وأنواع الاستغاثة التي بينتها في سؤالك كلها من أنواع الشرك الأكبر؛ لأنها عبادة لغير الله، وطلب لأمور لا يقدر عليها سواه من الأموات والغائبين، وذلك أقبح من شرك الأولين لأن الأولين إنما يشركون في حال الرخاء، وأما في حال الشدائد فيخلصون لله العبادة لأنهم

(١) سورة ص الآية ٥.
(٢) سورة الصافات الآيتان ٣٥ -٣٦.

1 / 49