456

Rayḥānat al-albā wa-zahrat al-ḥayāt al-dunyā

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

Editor

عبد الفتاح محمد الحلو

Publisher

مطبعة عيسى البابى الحلبى وشركاه

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٨٦ هـ - ١٩٦٧ م

وكيف يسومُك الحُسَّادُ خَسْفًا ... وأنت أجلُّهمْ حَظاَّ وبَخْتاَ
وأبرعُ مَن تلفَّت المعالي ... إليه ومَن بَرَى قلمًا وأفْتَى
وقد ناديتُ لما سِرْت ربّى ... بما ناداه ذُو النُّونِ بنُ مَتَّى
بأن يكفيكَ عاديةَ الليالي ... وتصْحَبك السَّلامةُ حيث كُنْتماَ
وقد أوتيتُ سُؤْلِى فيك إذْ لمْ ... تزلْ فَوقًا ومَن عاداك تَحْتاَ
فُدونكها عروسًا من صديقٍ ... تُمتُّ بصُحْبةِ الآباء مَتَّا
وخُذْها غَصَّةً من مْنطقٍ ... بالْثَغَ لا يَبينُ ولا أرَتَّا
ربطتُ بها معالي الشمس قَسْرًا ... القوافي فيك نَحْتاَ
يودُّ البدرُ لو ترْضَى أن ... يكون لها أخًا والشمسُ أخْتاَ
وقد حاز قدرًا عاليا ووَجاهة، ونشَر من الفضل ما أيَّد الله به عِزَّهُ وجاَهَه.
مع زُهد ليس طَرفُه لزُخرُف الدُّنْياَ بِرَاني، ولا بِدعْ فالحكمةُ يَمانية والإيمان يماِنى.
روَّح الله رُوحَه، وزاد من نعيم الجنانِ فُتُوحَه.

1 / 464