260

Rayḥānat al-albā wa-zahrat al-ḥayāt al-dunyā

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

Editor

عبد الفتاح محمد الحلو

Publisher

مطبعة عيسى البابى الحلبى وشركاه

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٨٦ هـ - ١٩٦٧ م

تهُب معي من هَجْعِة العجْزِ رّبما ... تُنَالُ بأشْفاعِ الجُدودِ المطَالِبُ
فقد تُدْرَك الحاجاتُ وهْيَ فوائِتٌ ... وقد تَصْدُق الآمالُ وهْيَ كواذِبُ
وقوله:) هدية رجاف (المراد بالرجاف: الماء الجاري،) واصل معناه (المتحرك المضطرب، ولهذا سمي البحر رجافًا، كما قاله أهل اللغة.
ولهذا أجاد القائل في مرتعش اليد:
ما هَزَّ راحتَه سِوى فيْضِ النَّدَى ... والبحرُ مِن أسْمائِه الرَّجَّافُ
وقوله:) وفيها لأطراف الغصون (البيت، كقول ابن نباته السعدي، من قصيدة له، مطلعها:
رضِبناَ ولم تَرْض السيوفُ القواضِبُ ... نُجاذِبُها عن هامِهِمْ وتُجاذِبُ
ومنها:
خلَقْنا بأطْرَافِ القَنا في ظُهورِهْم ... عُيونًا لها وَقْعُ السُّيوفِ حَواجِبُ
وتابعة أبو إسحاق إبراهيم الغزي، فقال:
خلَقْنا لهم في كلَّ عيْنٍ وحاجبٍ ... بسُمْرِ القَنا والبِيضِ عَيْنًا وحاجِبًا
وهنا لنا فائدة نفيسة، وهي ان من أهل المعاني من ادعى أن بيت الغزي أبدع،

1 / 264