145

Rayhanat Alibba

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

Investigator

عبد الفتاح محمد الحلو

Publisher

مطبعة عيسى البابى الحلبى وشركاه

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٣٨٦ هـ - ١٩٦٧ م

هَيفاءُ تزهُو بقَدٍ زانَهُ هَيَفٌ ... كخُوطِ باَنٍ غَضِيضٍ مُثِمرٍ بِسَقَا تَرنُو إلىَّ بطَرْفٍ كلُّهُ حَوَرٌ ... مهْماَ انْبَرتْ بفؤادٍ هامَ أو عَشِقَا لو شاهدَ ابنُ عُنَيْنٍ حُسْنَ طلْعتِها ... لا ذْكرَتهْ زمانًا يبعُثُ الَحرقَا أو انْبرَتْ لحَبيبٍ وهْو ذُو لَسَنٍ ... أزْرَتْ به كذا سَحْبانُ إن نَطَقَا يا حُسنَها حينَ زارتْنا مُحبَّرةً ... قد نُظِّمَ الدُّرُّ في لَبَّاتِها نَسَقَا أهْدَتْ تحيَّةَ وُدٍّ من أخِي ثِقَةٍ ... يُزْري شَذاهَا برَيَّا المِسْك إن عَبِقَا لا غَرْو أنِّي مَشُوقٌ في الأنامِ له ... فالحُرُّ يشْتاقُ إِخوان الصَّفا خُلُقَا أشْتاقُ رؤْيَتَه الغرَّاءَ ما طلَعتْ ... شمسُ النَّهارِ وأبْدَى صُبْحُه شَفَقَا وكلَّما سَحَرًا هبَّتْ شآمِيَةٌ ... بسَفْح جِلِّقَ أو بَرْقُ الحِمى بَرَقَا أحْبابَنا والذي أرجوهُ مُبتَهلا ... بأن يُمَنَّ على مُضْناكمُ بلِقَا ما أن تذكَّرْتُ معنًى راقَ لي بكمُ ... إلاَّ ورُحْتُ بدَمْعي جازعًا شَرِقَا ولا شدَتْ بِغِياضِ الغُوطَتيْن ضُحًى ... وَرْقاءُ تنْدُب إلفًا نازِحًا شفقَا إلاَّ وغاض اصْطِبارِي أو وَهَي جَلَدِي ... ففاض من مُقْلَتَيَّ الدَّمعُ وانْطلقَا إذ جانبُ العيشِ طَلْقٌ رائِقٌ بَهِجٌ ... والدهرُ قد غَضَّ عنا الجَفْنَ فانْطَبقَا تلْهُو بكلِّ كَحِيلِ الطَّرْفِ ساحرِه ... يُزْرِي بِغزْلانِ عُسْفانٍ إذا رَمَقَا

1 / 149