929

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

من المأسورين فالتزم إِدْرَاكه وَأَن يُؤَدِّي من قطيعة الْمَذْكُور القطيعة الَّتِي قرر بهَا فكاكه
وَأما ابْن القومصية فَإِنَّهُ استفكته أمه بِخَمْسَة وَخمسين ألفا من الدَّنَانِير الصورية
وَأما أود مقدم الداوية فَإِنَّهُ انْتقل من سجنه إِلَى سِجِّين فطلبت جيفته فَأَخَذُوهَا بِإِطْلَاق أَسِير من مقدمي الْمُؤمنِينَ وَطَالَ أسر البَاقِينَ فَمنهمْ من هلك وَهُوَ عان وَمِنْهُم من خرج بقطيعة وأمان
وَهَذِه هِيَ وقْعَة مرج عُيُون وَكَانَ الْعَدو فِي عشرَة آلَاف مقَاتل وَانْهَزَمَ ملكهم مجروحا
وَكَانَ لعزّ الدّين فرخشاه فِي هَذِه الْوَقْعَة بلَاء حسن
حكى حسام الدّين تميرك بن يُونُس وَكَانَ مَعَ عز الدّين قَالَ كُنَّا فِي أقل من ثَلَاثِينَ فَارِسًا قد تقدمنا الْعَسْكَر فشاهدنا خيل الفرنج فِي سِتّ مئة فَارس واقفين على جبل وبيننا وَبينهمْ المَاء فَأَشَارَ عز الدّين أَن نعبر النَّهر إِلَيْهِم فَفَعَلْنَا ولحقنا عَسْكَر السُّلْطَان فهزمناهم
وَمن أحسن مَا اتّفق أَن الْيَوْم الَّذِي كسرت فِيهِ الفرنج بمرج عُيُون ظفر الأسطول الْمصْرِيّ ببطسة كَبِيرَة فاستولى عَلَيْهَا وعَلى أُخْرَى وَعَاد إِلَى الثغر مستصحبا ألف رَأس من السَّبي
فَمَا أقرب مَا بَين النصرين فِي المصرين وَمَا أعذب عَذَاب الفئتين وتجريعهما الْأَمريْنِ الْأَمريْنِ لقد عَم النَّصْر وتساوى فِيهِ الْبر وَالْبَحْر

3 / 29