920

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

قَالَ وَوصل فِي هَذِه السّنة رَسُول دَار الْخلَافَة وَهُوَ الْخَادِم فَاضل وَكَانَ من أفضل الخدم ندب بِأَفْضَل الخدم
وَفَرح السُّلْطَان بِهِ واستصحبه مَعَه إِلَى الْغُزَاة ووقف بِهِ على الْحصن الَّذِي استجده الفرنج بالمشهد اليعقوبي وتخطف من حوله من الفرنج جمَاعَة وَأقَام على أهل الْمعْصِيَة بجهاده الطَّاعَة وَعَاد وَقد عرف مَا يعزم عَلَيْهِ من أَمر فَتحه
قَالَ وَفِي مستهل ذِي الْقعدَة كَانَت وقْعَة هنفري ومقتله وَذَلِكَ أَن الْأَخْبَار تَوَاتَرَتْ بِأَن الفرنج قد تجمعُوا فِي جمع عَظِيم وَأَنَّهُمْ عازمون على الْخُرُوج إِلَى الْمُسلمين على غرَّة
فَقدم السُّلْطَان ابْن أَخِيه فرخشاه على عَسَاكِر دمشق وَأمره أَن يخرج إِلَى الثغر فَفعل وَأمره إِن علم بخروجهم أَن ينفذ إِلَى السُّلْطَان يُعلمهُ بذلك وَلَا يلقاهم بل يتركهم حَتَّى يتوسطوا الْبِلَاد
فَلم تشعر طلائع فرخشاه إِلَّا وَقد خالطوهم على غرَّة فَوَقَعت الْوَقْعَة فَقتل صَاحب الناصرة وَجَمَاعَة من مقدميهم وَطلب الْملك فَطرح حصانه وجرح فرسانه وَجَاء الهنفري ليحميه فَوَقَعت فِيهِ جراحات أَحدهَا نشابة وَقعت فِي مارنه فجدعته ونفذت إِلَى فِيهِ وَمَرَّتْ بضرسه فقلعته وَخرجت من تَحت فكه وَوَقعت أُخْرَى فِي مشط رجله فنفذت إِلَى أَخْمُصُهُ وَأُخْرَى فِي ركبته وَضرب بلت فِي جنبه فَكسر لَهُ ضلعين
وَقتلت عدَّة من الرجالة والخيالة وَرجعت الفرنج بخزي عَظِيم لَيْسَ فيهم

3 / 20