892

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

قَالَ الْعِمَاد وَلما دَخَلنَا دمشق وجدنَا رُسُل دَار الْخلَافَة قد وصلوا بِأَسْبَاب العاطفة والرأفة وَكَانَ حِينَئِذٍ صَاحب المخزن ظهير الدّين أَبُو بكر مَنْصُور بن نصر العطَّار وَهُوَ من ذَوي الأخطار وَله التحكم فِي الْإِيرَاد والإصدار وَقد توفَّر على محبَّة السُّلطان وتربية رجائه وتلبية دُعَائِهِ وَوصل كِتَابه وَرَسُوله بِكُل مَا سر السَّرائر ونوّر البصائر
فصل فِي ذكر أَوْلَاد السُّلْطَان
قَالَ الْعِمَاد وَفِي هَذِه السَّنة ولد بِمصْر للسُّلطان ابْنه أَبُو سُلَيْمَان دَاوُد
وَكتب الْفَاضِل إِلَى السُّلْطَان يهنئه بِهِ وَيَقُول إِنَّه وُلد لِسَبْع بَقينَ من ذِي الْقعدَة وَهَذَا الولدُ المُبارك هُوَ المُوفى لاثني عشر ولدا بل لاثني عشر نجمًا متوقدًا فقد زَاد الله فِي أنجمه على أنجم يُوسُف ﵇ نجمًا ورآهم الْمولى يقظة وَرَأى تِلْكَ الأنجم حلما ورآهم ساجدين لَهُ ورأينا الْخلق لَهُ سجودًا وَهُوَ قادرٌ سُبْحَانَهُ أَن يزِيد جدود الْمولى إِلَى أَن يراهم أباءً وجدودًا
قَالَ الْعِمَاد وَكنت فِي بعض اللَّيَالِي عِنْد السُّلطان فِي آخر عَهده وَجرى ذكر أَوْلَاده واعتضاده بهم واعتداده فَقلت لَهُ لَو عرفت أَيَّام

2 / 474