803

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

(يَا أَيهَا الْملك الغزير فَضله ... لقد غَدَوْت بالعُلا مَلِيًّا)
(كفى أَمِير الْمُؤمنِينَ شرفا ... أَنَّك أَصبَحت لَهُ وليّا)
(طارحك الودّ على شحط النّوى ... فَكنت ذَاك الصّادق الوّفيا)
(أوْلاكَ من لِبَاسه زخرفة ... لم يولها قبلك آدَمِيًّا)
(ناسبت الرّوض سنا وبهجة ... حَتَّى حكته رونقًا وزيّا)
قَالَ ورحل السُّلْطَان من حماة إِلَى بعرين وَكَانَ فِيهَا فَخر الدّين مَسْعُود بن الزّعفراني وَكَانَ خرج إِلَى السُّلْطَان لما وصل إِلَى الشَّام وتطارح عَلَيْهِ وخدمه وظنّ أَن السُّلْطَان يقدمهُ على عساكره فَلم يلْتَفت إِلَيْهِ فَترك السُّلْطَان وَعَاد إِلَى حصن بعرين فأغضب السُّلْطَان ذَلِك وَسَار إِلَيْهِ وحاصره حَتَّى تسلم حصنه
وَقَالَ الْعِمَاد نزل السُّلْطَان قراحصار بنيَّة الْحصار فَجَاءَت رسلهم بالانقياد وَأَجَابُوا إِلَى المُرَاد وَقَالُوا اقنعوا بِمَا أخذتموه إِلَى حماة وَلَا تشمتوا بِنَا العداة فاستزدنا عَلَيْهِم كفر طَابَ والمعرّة واستوفينا عَلَيْهِم الْأَيْمَان المستّقرة وسألهم فِي المعتقلين إخْوَة مجد الدّين فَأَجَابُوا وأفرجوا عَنْهُم وتمّ الصُّلْح وعمّ النجح
ورحلنا ظَاهِرين ظافرين ونزلنا حماة يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَانِي عشر شَوَّال وَبهَا وصلت إِلَيْهِ رسل الدِّيوَان الْعَزِيز بالتشريفات والتقليد بِمَا أَرَادَ من الولايات وأفاضوا على السُّلْطَان وأقاربه الْخلْع وَخص نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن شيركوه بمزيد تَفْضِيل على أقَارِب السُّلْطَان وَكَأَنَّهُ رِعَايَة لحق وَالِده أَسد الدّين رَحمَه الله تَعَالَى

2 / 385