765

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

حمص فتسلم الْبَلَد وَقَاتل القلعة وَلم ير تَضْييع الزَّمَان عَلَيْهَا فَوكل بهَا من يحصرها ورحل إِلَى جِهَة حماة فَلَمَّا وصل إِلَى الرَّسْتَن خرج صَاحبهَا عز الدّين جرديك وَأمر من فِيهَا من الْعَسْكَر بِطَاعَة أَخِيه شمس الدّين على وَأَتْبَاع أمره وَسَار جرديك حَتَّى لَقِي السُّلْطَان وَاجْتمعَ بِهِ بالرَّسْتَن وَأقَام عِنْده يَوْمًا وَلَيْلَة وَظهر من نتيجة اجتماعه بِهِ أَنه سلم إِلَيْهِ حماة وَسَأَلَهُ أَن يكون السّفير بَينه وَبَين من بحلب فَأَجَابَهُ السُّلْطَان إِلَى مُرَاده وَسَار إِلَى حلب وَبَقِي أَخُو جرديك بقلعة حماة
قَالَ وَسَار جرديك إِلَى حلب وَهُوَ ظان أَنه قد فعل شَيْئا وحصّل عِنْد من بحلب يدا فَاجْتمع بالأمراء وَالْملك الصَّالح وَأَشَارَ عَلَيْهِم بمصالحة الْملك النَّاصِر فاتهمه الْأُمَرَاء بالمخامرة وردوّا مشورته وأشاروا بِقَبْضِهِ فَامْتنعَ الْملك الصَّالح ولجّ سعد الدّين كمشتكين فِي الْقَبْض عَلَيْهِ فَقبض وَثقل بالحديد وَأخذ بِالْعَذَابِ الشَّديد وَحمل إِلَى الْجب الَّذِي فِيهِ أَوْلَاد الداية
قَالَ وَلما قدم جرديك وشدّ فِي وَسطه الْحَبل وأدلى إِلَى الْجب وأحس بِهِ أَوْلَاد الداية قَامَ إِلَيْهِ مِنْهُم حسن وَشَتمه أقبح شتم وسبه ألأم سبّ وَحلف بِاللَّه إِن أنزل إِلَيْهِم ليَقْتُلنه فامتنعوا من تدليته فأُعلم سعد الدّين كمشتكين فَحَضَرَ إِلَى الجبّ وَصَاح على حسن وَشَتمه وتوّعده فسكن حسن وَأمْسك وَأنزل جرديك الجبّ فَكَانَ عِنْد أَوْلَاد الداية وأسمعه حسن كل مَكْرُوه
قَالَ وَكتب أبي إِلَى حلب حِين اتَّصل بِهِ فَقبض أَوْلَاد الداية وجرديك

2 / 247