678

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

(تخفى ذبال مصابيح إِذا طلعوا ... صُبحًا وتنسى مُلوك الأَرْض إِن ذكرُوا)
(كَأَنَّمَا صّور الله الْكَمَال بهم ... شخصا ويوسفُ مِنْهُ السّمع وَالْبَصَر)
(لاشوبك مِنْهُ مَعْصُوم ولاكرك ... وَلَا خَلِيل وَلَا قدس وَلَا زغر)
(لم يرتحل قَافِلًا إِلَّا وساكنها ... إِمَّا مباحُ حماه أَو دمُ هدر)
(مَا مَاتَ أَيُّوب إِلَّا بعد معْجزَة ... فِي الْمجد لم يؤتها من جنسه بشر)
(مضى سعيدا من الدُّنْيَا وَلَيْسَ لَهُ ... فِي رُتْبَة أربُ باقٍ وَلَا وطر)
(وطوّل الله مِنْهُ بَاعَ أَرْبَعَة ... مِنْهَا النَّدى والتقي وَالْملك والعُمُر)
(وأشرف الْملك مَا امتَدَّت مسافته ... فِي صِحَة أَخَوَاهَا الْعقل وَالْكبر)
(وَمن سعادته أَن مَاتَ لَا سأم ... يشكوه مِنْهُ مَعَانِيه وَلَا ضجر)
فصل
قَالَ الْعِمَاد وَسَار نور الدّين قَاصِدا جَانب الشمَال لتسديد مَا أختل هُنَاكَ من الْأَحْوَال فَسَار إِلَى بعلبك وَمِنْهَا إِلَى حمص ثمّ حلب وَفعل فِي كلّ مِنْهَا من الْمصَالح مَا وَجب وَقصد بِلَاد قليج أرسلان ملك الرّوم فَفتح مرعش فِي الْعشْرين من ذِي الْقعدَة ثمَّ فتح بهسنى وَاتبع فِي كل مِنْهُمَا الطَّرِيقَة الْحسنى
وَكتب الْعِمَاد إِلَى صديقٍ لَهُ بِدِمَشْق وَكَانَ سَافر عَنْهَا مَعَ نور الدّين فِي أطيب فصولها وَهُوَ زمن المشمش
(كتابي فديتُك من مرعش ... وَخَوف نوائبها مرعشي)

2 / 260