قَالَ وَوصل أَيْضا مِنْهُ كتاب ضمنه هَذَا الْبَيْت
(وأنثر در الدمع من قبل أبيضا ... وَقد حَال مذ بِنْتم فَأصْبح ياقوتا)
فنظمت فِي جَوَابه أبياتًا مِنْهَا
(هَنِيئًا لمصر حوز يُوسُف ملكهَا ... بِأَمْر من الرَّحْمَن قد كَانَ موقوتا)
(وَمَا كَانَ فِيهَا قتلُ يُوسُف شاورًا ... يماثل إِلَّا قتل دَاوُد جالوتا)
(وَقلت لقلبي أبشر الْيَوْم بالمنى ... فقد نلْت مَا أملت بل حزت مَا شيتا)
قَالَ وَفِي هَذِه السّنة قتل العاضد بِالْقصرِ ابْني شاور الْكَامِل وأخاه يَعْنِي الطاري يَوْم الِاثْنَيْنِ الرَّابِع من جمادي الْآخِرَة وَذَلِكَ أَنه لما قتل شاور عاذوا بِالْقصرِ فَكَأَنَّمَا نزلُوا فِي الْقَبْر فَلَو أَنهم جاؤوا إِلَى أَسد الدّين سلمُوا وامتنعوا وعصموا فَإِنَّهُ سَاءَهُ قتل شاور وَإِن كَانَ أَمن بقتْله مَا حاذر
قلت الْكَامِل هُوَ شُجَاع بن شاور وَكَانَ لَهُ اخوان أَحدهمَا طي تقدم ذكر قتل ضرغام لَهُ وَالْآخر الطاري قَالَ الْفَقِيه أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي السرُور الروحي فِي تَارِيخه أَخذ ابْنا شاور شُجَاع