385

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

مُجَاهِد الدّين بهروز الْخَادِم وَهُوَ شِحنة الْعرَاق فَرَأى من نجم الدّين عقلا ورأيا وَحسن سيرة فَجعله دزدارا بتكريت وَهِي لَهُ فَسَار إِلَيْهَا وَمَعَهُ أَخُوهُ أَسد الدّين
فَلَمَّا انهزم أتابك زنكي الشَّهِيد وَالِد نور الدّين بالعراق من قراجه الساقي وَهُوَ أتابك دَاوُد بن السُّلْطَان مَحْمُود وَذَلِكَ زمن المسترشد بِاللَّه سنة سِتّ وَعشْرين وَخمْس مئة وصل إِلَى تكريت فخدمه نجم الدّين أَيُّوب وَأقَام لَهُ السفن فَعبر دجلة هُنَاكَ وَتَبعهُ أَصْحَابه فَأحْسن نجم الدّين صحبتهم وسيرهم
ثمَّ إِن أَسد الدّين قتل إنْسَانا نَصْرَانِيّا بتكريت لملاحاة جرت بَينهمَا فَأرْسل مُجَاهِد الدّين إِلَيْهِ وَإِلَى أَخِيه نجم الدّين فأخرجهما من تكريت
وَقيل إِن أَيُّوب كَانَ يحسن الرماية فَرمى شخصا من مماليك بهروز بِسَهْم فَقتله فخشى على نَفسه فَتوجه نَحْو الشَّام وخدم مَعَ زنكي وَقيل

1 / 404