1501

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-nūriyya waʾl-ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

الْغَنِيّ والضعيف بِأَكْثَرَ مِمَّا يحْتَاج إِلَيْهِ وضياع فرْصَة بعد فرْصَة وَاخْتِلَاف رَأْي بَين المستشارين من الْجَمَاعَة وجود الْأَلْسِنَة بالآراء وبخل الْأَيْدِي بالمعونة وانفراد الْمولى بالتعب واشتراك النَّاس فِي الرَّاحَة وَمَا ابْتُلِيَ بِهِ الْمُسلمُونَ من مرض أظهروه ليَكُون لَهُم عذرا فِي الْقعُود وكتمه الْمولى على نَفسه لِئَلَّا يجلب لِأَصْحَابِنَا ضعف النُّفُوس
فَهَذِهِ الْأُمُور وَإِن كَانَت شَدَائِد وزائدات على العوائد فقد ألهم الله مَوْلَانَا فِيهَا سَعَة الصَّدْر وَحسن الصَّبْر ليشعره أَن صبره يعقبه النَّصْر وحسبته يعقبه الْأجر وَلَو لم ير الله تَعَالَى أَن قُوَّة مَوْلَانَا أكمل القوى وَعُرْوَة عزمه أوثق العرى لما أَهله لِأَن ينصر مِلَّة لَا يعرف الْمَمْلُوك غير الله ينصرها وَغير مَوْلَانَا يُبَاشر النُّصْرَة ويحضرها فَلَيْسَ إِلَّا التجرد للدُّعَاء والتجلد للْقَضَاء فَلَا بُد من قدر مفعول وَدُعَاء مَقْبُول وَمن الْأَمْثَال الْمَنْظُومَة
(نَحن الَّذين إِذا علوا لم يبطروا ... يَوْم الْهياج وَإِن علوا لم يضجروا)
ومعاذ الله أَن يفتح علينا الْبِلَاد ثمَّ يغلقها وَأَن يسلم على يدينا الْقُدس ثمَّ ينصره ثمَّ معَاذ الله أَن نغلب على النَّصْر ثمَّ معَاذ الله أَن نغلب على الصَّبْر
واذا كَانَ مَا يقدم الله إِلَيْهِ المماليك قبله الْمولى لَا بُد

4 / 178