1495

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-nūriyya waʾl-ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

الْعَدو فَانْظُر لنَفسك وَأبْصر من تنتمي إِلَيْهِ غَيْرِي واحفظ نَفسك مِمَّن يقصدك فَمَا بَقِي لي إِلَى جَانِبك الْتِفَات
وَسلم الْكتاب إِلَى نجاب فَلحقه قَرِيبا من طبرية فَقَرَأَ الْكتاب وَلم يلْتَفت وَسَار فَلَقِيَهُ تَقِيّ الدّين عِنْد عقبَة فيق فَأخْبرهُ بأَمْره وتعتب على السُّلْطَان كَيفَ لم يخلع عَلَيْهِ وَلم يَأْذَن لَهُ فِي الرواح ففهم تَقِيّ الدّين انْفِصَاله عَن غير دستور من السُّلْطَان فَأمره بِالرُّجُوعِ وَقَالَ أَنْت صبي وَلَا تعلم غائلة هَذَا الْأَمر فَقَالَ مَا يمكنني الرُّجُوع فَقَالَ ترجع من كل بُد من غير اختيارك
وَكَانَ تَقِيّ الدّين شَدِيد الْبَأْس مقداما على الْأُمُور لَيْسَ فِي عينه من أحد شَيْء فَلَمَّا علم أَنه قابضه إِن لم يرجع رَجَعَ مَعَه وَسَأَلَ السُّلْطَان الصفح عَنهُ فَفعل وَطلب أَن يُقيم فِي جوَار تَقِيّ الدّين خشيَة على نَفسه فَأذن لَهُ فَأَقَامَ فِي جواره إِلَى حِين ذَهَابه
قَالَ الْعِمَاد فِي الْفَتْح وَطَالَ على الْملك عماد الدّين صَاحب سنجار الْمقَام وجد فِي الاسْتِئْذَان فِي الرحيل مِنْهُ الاهتمام وتقرر ملاله وتكرر سُؤَاله فَكتب إِلَيْهِ السُّلْطَان
(من ضَاعَ مثلي من يَدَيْهِ ... فليت شعري مَا استفادا)
فَلَمَّا قَرَأَ هَذَا الْبَيْت مَا راوح فِي الْخطاب وَلَا غادى

4 / 172