1459

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-nūriyya waʾl-ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

وتسلم تِلْكَ الْأَمْوَال بأحمالها والصناديق بأقفالها وَأسر مِنْهُم وَقتل كثير وَخرج بعد ذَلِك أهل حلب وجندها إِلَى طرقهم وَفرقُوا بَين فرقهم والتقطوهم من الْخمر والغياض وَكَانَ الْوَاحِد يستأسر مِنْهُم ثَلَاثَة وَلَا يرى وَرَاءَهُمْ من رفقائهم إغاثة فهانت الألمانية بعد تِلْكَ المهابة فِي الْأَنْفس وباعوهم فِي الْأَسْوَاق بِالثّمن الأبخس
وَلما تَكَامل وُصُول السالمين إِلَى أنطاكية سلكوا إِلَى طَرِيق طرابلس جبلة واللاذقية فَخرج عَلَيْهِم رجالها فَقتلُوا مِنْهُم وأسروا فَمَا وصلوا إِلَى طرابلس إِلَّا فِي خف وَلم يصف مِمَّن جَاءَ مَعَ الْملك غير ألف
وجاؤوا إِلَى النازلين على عكا فَغَرقُوا فِي لجهم وخمدوا فِي وهجهم ثمَّ هلك على عكا بعد انْقِضَاء مُدَّة واقتضاء شدَّة بتاريخ ثَانِي عشر ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَثَمَانِينَ
وَقَالَ فِي الْفَتْح وَجبن الْملك عَن الْمسير على الطَّرِيق لما لقِيت جموعه فِي طرقاتهم من التَّفْرِيق فَركب فِي الْبَحْر فِي عدد يسير لَا يزِيد على الْألف برعب قلب وقصور يَد وَرَغمَ أنف وَاخْتَلَطَ مَعَ الفرنج على عكا فَسقط اسْمه وَسخط حكمه وَهلك بعد قَلِيل وَلم يحظ بنقع غليل

4 / 136