1417

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-nūriyya waʾl-ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

عساكرنا لَيْسَ وَرَاءَنَا نجدة ننتظرها سوى الْملك الْعَادِل وَهُوَ وَاصل وَهَذَا الْعَدو إِن بَقِي وَطَالَ أمره إِلَى أَن ينفتح الْبَحْر جَاءَهُ مدد عَظِيم والرأي كل الرَّأْي عِنْدِي مناجزته فليخبرنا كل مِنْكُم مَا عِنْده فِي ذَلِك
وَكَانَ ذَلِك فِي ثَالِث عشر تشرين - يَعْنِي الثَّانِي - من الشُّهُور الشمسية فانفصلت آراؤهم على أَن الْمصلحَة تَأَخّر الْعَسْكَر إِلَى الخروبة وَأَن يبْقى الْعَسْكَر أَيَّامًا حَتَّى يستجم من حمل السِّلَاح وَترجع نُفُوسهم إِلَيْهِم فقد أَخذ مِنْهُم التَّعَب وَاسْتولى على نُفُوسهم الضجر وتكليفهم أمرا على خلاف مَا تحمله القوى لَا تؤمن غائلته وَالنَّاس لَهُم خَمْسُونَ يَوْمًا تَحت السِّلَاح وَفَوق الْخَيل وَالْخَيْل قد ضجرت من عَرك اللجم وَعند أَخذ حَظّ من الرَّاحَة ترجع نفوسها إِلَيْهَا ويصل الْملك الْعَادِل ويشاركنا فِي الرَّأْي وَالْعَمَل ونستعيد من شَذَّ من العساكر ونجمع الرجالة ليقفوا فِي مُقَابلَة الرجالة وَكَانَ بالسلطان ﵀ التياث مزاجي قد عراه من كَثْرَة مَا حمل على قلبه وَمَا عاناه من التَّعَب بِحمْل السِّلَاح والفكر فِي تِلْكَ الْأَيَّام فَوَقع لَهُ مَا قَالُوهُ وَرَآهُ مصلحَة فَأَقَامَ يصلح مزاجه وَيجمع العساكر إِلَى عَاشر رَمَضَان
قَالَ وَكَانَ لما بلغه خبر الْعَدو وقصده عكا جمع الْأُمَرَاء وَأَصْحَاب الرَّأْي بمرج عُيُون وشاورهم فِيمَا يصنع وَكَانَ رَأْيه -

4 / 94