1379

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-nūriyya waʾl-ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

وَأما نَحن فبالله ندفع مَا نطيق وَمَا لَا نطيق وَإِلَيْهِ نرغب فِي أَن يثبت قُلُوبنَا إِذْ كَادَت تزِيغ قُلُوب فريق وَنحن الْآن نستجذب أخانا وندعوه إِلَى مَا لَهُ دعينا ونؤمل من الله ان ينصرنا دنيا ودينا وَأَن يمدنا بِنَفسِهِ سَرِيعا وبعسكره جَمِيعًا وبذخره الَّذِي كَانَ لمثله مجموعا وَأَن يلبيها دَعْوَة إِمَّا أَن يُطِيع بهَا ربه لِأَنَّهَا دَعوته وَإِمَّا أَن ينصر بهَا نبيه ﷺ فَإِنَّهَا شَرِيعَته وَإِمَّا أَن يعين بهَا أَخَاهُ فَإِنَّهَا شدَّة الْإِسْلَام لَا شدته
هَذَا وَإِن كَانَ الْمجْلس قد قعد عَنَّا وَلم يعدنا فِي مرض الْأَجْسَام فَلَا يقْعد عَنَّا فِي مرض الْإِسْلَام فالبدار البدار فَإِن لم يكن الشَّام لَهُ بدار فَمَا الْيمن لَهُ بدار وَالْجنَّة الْجنَّة فانها لَا تنَال إِلَّا بايقاد الْحَرْب على أهل النَّار والهمة الهمة فان الْبحار لَا تلقى إِلَّا بالبحار والملوك الْكِبَار لَا يقف فِي وجوهها إِلَّا الْمُلُوك الْكِبَار وَفِي هَذِه السّنة ننزل على أنطاكية وَينزل ولدنَا المظفر تَقِيّ الدّين أطرابلس ويستقر الركاب الملكي العادلي بِمصْر لِأَنَّهَا مَذْكُورَة عِنْد الْعَدو وَأَنَّهَا تطرق وَأَن الطّلب على مصر وَالشَّام مِنْهُ يفرق وَلَا غنى عَن أَن يكون الْمجْلس السيفي بحرا فِي بِلَاد السَّاحِل يزخر سِلَاحا ويجرد سَيْفا يكون على مَا فتحناه قفلا وَلما لم يفتح مفتاحا وَمَا يدعى للعظيم إِلَّا الْعَظِيم وَلَا يُرْجَى] لموقف الصَّبْر الْكَرِيم إِلَّا الْكَرِيم
هَذَا والأقدار جَارِيَة ومشيئة الله مَاضِيَة فَإِن يَشَأْ ينصرنا على الْعدَد المضعف بِالْعدَدِ الأضعف فَإنَّا لَا نرتاب بِأَن الله تَعَالَى

4 / 56