1352

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-nūriyya waʾl-ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

فِي فتح أنطاكية فَإِنَّهُ قفل مُحكم على بَابهَا وَسبب قوي من أَسبَابهَا فَفتح الرتاج ووضح الْمِنْهَاج
فصل فِي فتح بكاس والشغر وسرمانية
قَالَ القَاضِي ابْن شَدَّاد ثمَّ رَحل السُّلْطَان وسرنا حَتَّى أَتَيْنَا بكاس وَهِي قلعة حَصِينَة على جَانب العَاصِي وَلها نهر يخرج من تحتهَا وَكَانَ النُّزُول بذلك الْمنزل على شاطئ العَاصِي يَوْم الثُّلَاثَاء سادس جُمَادَى الْآخِرَه وَصعد السُّلْطَان جَرِيدَة إِلَى القلعة وَهِي على جبل مطل على العَاصِي فأحدق بهَا من كل جَانب وقاتلها قتالا شَدِيدا بالمنجنيقات والزحف المضايق إِلَى يَوْم الْجُمُعَة أَيْضا تَاسِع جُمَادَى الْآخِرَه وَيسر الله فتحهَا عنْوَة وَأسر من فِيهَا بعد قتل من قتل مِنْهُم وغنم جَمِيع مَا كَانَ فِيهَا وَكَانَ لَهَا قليعة تسمى الشغر قريبَة مِنْهَا يعبر إِلَيْهَا مِنْهَا بجسر وَهِي فِي غَايَة المنعة لَيْسَ إِلَيْهَا طَرِيق فسلطت عَلَيْهَا المنجنيقات من الجوانب وَرَأَوا أَنهم لَا نَاصِر لَهُم فطلبوا الْأمان وَذَلِكَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثَالِث عشره وسألوا أَن يؤخروا ثَلَاثَة أَيَّام لاستئذان من بأنطاكية يسر الله فتحهَا فَأذن فِي ذَلِك وَكَانَ تَمام فتحهَا وصعود الْعلم السلطاني على قلتهَا يَوْم الْجُمُعَة سادس عشره

4 / 29