1333

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-nūriyya waʾl-ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

محبته مُنْذُ رَأَيْته وَحب الْجِهَاد فأجبته إِلَى ذَلِك وخدمته من تَارِيخ مستهل جُمَادَى الأولى وَهُوَ يَوْم دُخُوله السَّاحِل الْأَعْلَى وَجَمِيع مَا حكيته من قبل إِنَّمَا هُوَ روايتي عَمَّن أَثِق بِهِ مِمَّن شاهدوه وَمن هَذَا التَّارِيخ مَا أسطر إِلَّا مَا شاهدته أَو أَخْبرنِي بِهِ من أَثِق بِهِ خَبرا يُقَارب العيان وَالله الْمُوفق
فصل
قَالَ الْعِمَاد وَكَانَ جمَاعَة من أهل الحزم وأولي الْعَزْم قد أشاروا على السُّلْطَان لما فتح عكا بتخريبها وتعفية آثارها وَأَن يبْقى المرابطون المحامون مَكَانهَا فَلَا نَأْمَن عود الفرنج إِلَيْهَا وتملكها وَأَن تبنى قلعة القيمون فكاد يُجيب فَقيل لَهُ هَذِه مَدِينَة كَبِيرَة وَعمارَة كَثِيرَة فأشير عَلَيْهِ بتبقيتها وَأَن تعمر وتحصن فولى أَمر عمارتها وتدبيرها الْأَمِير بهاء الدّين قراقوش وَهُوَ الَّذِي أدَار السُّور على مصر والقاهرة فاستدعاه من مصر وَأمره أَن يَسْتَنِيب فِي تِلْكَ الْعِمَارَة فَقدم عَلَيْهِ وَهُوَ بكوكب ففوض إِلَيْهِ عمَارَة عكا فشرع فِي تَجْدِيد سورها وتعلية أبراجها وَكَانَ قدم من مصر وَمَعَهُ أُسَارَى الْعَمَل وأنفاره وآلاته ودوابه وأبقاره
قَالَ وَلما رتب السُّلْطَان الْأُمُور على كَوْكَب رَحل مستهل ربيع الأول وَدخل دمشق فِي سادسه وَكَانَ الْعَسْكَر الْغَائِب على

4 / 10