1320

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

وخيلت سقطه وجلبت سخطه وَقَالَ إِن الإِمَام أجل أَن يَأْمر بِهَذِهِ الْأَلْفَاظ الفظاظ والأسجاع الْغِلَاظ فقد أمكن إِيدَاع هَذِه الْمعَانِي فِي أرق مِنْهَا لفظا وأرفق وأوفى مِنْهَا فضلا وأوفق ومعاذ الله أَن يحبط عَمَلي أَو يهْبط أملي وامتعض وارتمض ثمَّ أعرض عَمَّا عرض وَرجع إِلَى الاستعطاف وانتجع بأرق الاستسعاف
وَقَالَ أما مَا تمحله الْأَعْدَاء وَعدا بِهِ المتمحلون فَمَا عرف مني إِلَّا الِاعْتِرَاف بالعارفة
وَذكر السُّلْطَان أياديه السالفة فِي الفتوحات وَإِقَامَة الدعْوَة العباسية بِمصْر واليمن وَإِزَالَة الأدعياء وإبادة الْأَعْدَاء وَفتح الْبَيْت الْمُقَدّس
قَالَ وَأما النَّعْت الَّذِي أنكر وَنبهَ على مَوضِع الْخَطَأ فِيهِ وَذكر فَهَذَا من عهد الإِمَام المستضيء والآن كل مَا يشرفني بِهِ أَمِير الْمُؤمنِينَ من السمة فَإِنَّهُ أسمي الَّذِي هُوَ أسمى وأشرف وَأَرْفَع وَأعرف وَمَا عزمي إِلَّا استكمال الْفتُوح لأمير الْمُؤمنِينَ وَقطع دابر الْمُنَافِقين وَالْمُشْرِكين
ثمَّ ندب مَعَ أخي من سَار فِي خدمته لزيارة الْقُدس ثمَّ ودعه وأودعه من شفاهه كل مَا فِي النَّفس وَظَهَرت بعد ذَلِك بِالْقبُولِ أثار الرضى وَمضى مَا مضى وَكَانَ جمَاعَة من الْمُلُوك والأمراء كالعادل ومظفر الدّين قد نخوه لما قيل فِي حَقه وَأَرَادُوا أَن يغضبوه فَمَا غضب بل غاض غيظه ونضب وتلقى ذَلِك بصدر رحيب وَلَفظ مُصِيب

3 / 420