1281

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

وَصلى السُّلْطَان فِي قبَّة الصَّخْرَة والصفوف على سَعَة الصحن بهَا مُتَّصِلَة وَالْأمة إِلَى الله بدوام نَصره مبتهلة وَالْوُجُوه الموجهة إِلَى الْقبْلَة عَلَيْهِ مقبلة وَالْأَيْدِي إِلَى الله مَرْفُوعَة والدعوات لَهُ مسموعة ثمَّ رتب فِي الْمَسْجِد الْأَقْصَى خَطِيبًا استمرت خطبَته واستقرت نصبته
قلت هَذِه أَلْفَاظ الْعِمَاد فِي هَذَا الْفَصْل من كتاب الْفَتْح وَذكره فِي كتاب الْبَرْق بِعِبَارَة أُخْرَى تشْتَمل على فَوَائِد زَائِدَة وَفِي تكْرَار مَا تقدم أَيْضا بِغَيْر تِلْكَ الْعبارَة فَائِدَة فَإِنَّهَا معَان جليلة كلما كررت حلت
فصل
قَالَ الْعِمَاد فِي كتاب الْبَرْق لما كَانَ يَوْم الْجُمُعَة التالية لجمعة الْفَتْح تقدم السُّلْطَان فِي الْمَسْجِد الْأَقْصَى ببسط العراص وإخلائها لأهل الْإِخْلَاص وتنظيفها من الأدناس وكنس مَا فِي أرجائها من الأرجاس
وَقد كَانَ سبق أمره من مبدأ الْأَمر بهدم مَا هُنَاكَ من أبنية الْكفْر وإبراز الْمِحْرَاب الْقَدِيم وإعادة مَوْضِعه إِلَى الْوَضع الْكَرِيم فقد كَانَ الداوية بنوا غربية دَارا وادخلوه فِيهَا وخلطوه بمبانيها وَاتَّخذُوا مِنْهُ جانبا مستراحا للأعلال وجانبا هريا للغلال فَأمر فِي العاجل بكشف قناعه وَرفع الوضيع من أوضاعه وَنقل مَا وَقع من أنقاضه وَنقض مَا اعتور ذَلِك الْجَوْهَر النفيس من أعراضه حَتَّى طهر مَوضِع الْمِنْبَر والمحراب وَاسْتظْهر بِإِزَالَة مَا قدامه من الْحجاب وَاجْتمعَ الْخلق فِي ذَلِك الْأُسْبُوع على تَفْرِيق ذَلِك الْهدم

3 / 381