1151

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

غير أَن أَيدي الْبلوى بِالنعَم ترفعني تَارَة إِلَى مقَام الصديقين وتضعني تَارَة أُخْرَى إِلَى مقامات المتخلفين وَمَعَ هَذَا فَطلب النجَاة لَا يفتر وَالْحَرَكَة فِي طلب الْفَوْز لَا تسكن والعمر يَنْقَضِي بالعنا والمنى وَمَا أشبه حَالي بِحَال الْقَائِل
(آمل فِي يومي إِدْرَاك المنى ... حَتَّى إِذا ولى تمنيت غَدا)
(لَا وطرا أَقْْضِي من الدُّنْيَا وَلَا ... أفعل لِلْأُخْرَى فعال السعدا)
(والعمر يمْضِي بَين هَاتين فَلَا ... ضَلَالَة خَالِصَة وَلَا هدى)
يَا أخي مَا أَخْبَرتك بأحوالي هَذِه إِلَّا رَجَاء أَن تتحرك همتك لي بالشفقة والرأفة فتدعو الله لي بقلب حَاضر منور بِنور الشَّفَقَة وَالرَّحْمَة ويؤمن على دعائك من حضر من السَّادة الأخوان وَتقول اللَّهُمَّ عَبدك الضَّعِيف عمر بن مُحَمَّد الملاء يَدْعُوك وَيَقُول
(لَا تهني بعد إكرامك لي ... فشديد عَادَة منقطعه)
وَقد توسل بِنَا إِلَيْك نَسْأَلك أَن تبلغه آماله وَأَن تحييه حَيَاة السُّعَدَاء وَأَن تميته موت السُّعَدَاء وتحشره فِي زمرة السُّعَدَاء وَأَن تجْعَل خير عمره آخِره وَخير أَعماله خواتيمها وَخير أَيَّامه يَوْمًا يلقاك فِيهِ

3 / 251