1137

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

شَدِيدا خَافَ من غائلته فَرَحل طَالب حران وَهُوَ مَرِيض وَكَانَ يتجلد وَلم يركب فِي محفة وَوصل حران شَدِيد الْمَرَض وَبلغ إِلَى غَايَة الضعْف وأيس مِنْهُ وأرجف بِمَوْتِهِ وَوصل إِلَيْهِ أَخُوهُ الْعَادِل من حلب وَمَعَهُ الْأَطِبَّاء
قَالَ وَكَانَ سَبَب صلحه مَعَ المواصلة أَن عز الدّين صَاحب الْموصل سيرني إِلَى الْخَلِيفَة يستنجد بِهِ فَلم يحصل مِنْهُ زبدة وسير إِلَى الْعَجم فَلم يحصل مِنْهُم زبدة فَلَمَّا وصلت من بَغْدَاد وَأديت جَوَاب الرسَالَة أيس من نجدة فَلَمَّا بَلغهُمْ مرض السُّلْطَان رَأَوْا ذَلِك فرْصَة وَعَلمُوا رقة قلبه وَسُرْعَة انقياده فِي ذَلِك الْوَقْت فندبوني لهَذَا الْأَمر وبهاء الدّين الربيب وفوض إِلَيّ أَمر النُّسْخَة وَقَالُوا أمض مَا يصل جهدكم وطاقتكم إِلَيْهِ
فسرنا حَتَّى أَتَيْنَا الْعَسْكَر وَالنَّاس كلهم آيسون من السُّلْطَان وَكَانَ وصولنا فِي أَوَائِل ذِي الْحجَّة فاحترمنا احتراما عَظِيما وَجلسَ لنا وَكَانَ أول جُلُوسه من مَرضه وَحلف فِي يَوْم عَرَفَة وأخذنا مِنْهُ بَين النهرين أَخذهَا من سنجر شاه وَأَعْطَاهَا المواصلة وحلفته يَمِينا تَامَّة وَحلفت أَخَاهُ الْعَادِل وَمَات قدس الله روحه وَهُوَ على ذَلِك الصُّلْح لم يتَغَيَّر عَنهُ وسرنا عَنهُ وَهُوَ بحران قد تماثل وَوَصله خبر موت ابْن أَسد الدّين صَاحب حمص وَكَانَت وَفَاته يَوْم عَرَفَة وَنحن فِي الْعَسْكَر وَجلسَ الْعَادِل فِي العزاء
وَفِي تِلْكَ الْأَيَّام كَانَت وقْعَة التركمان والأكراد وَقتل بَينهم خلق عَظِيم
وَفِي هَذَا الشَّهْر وصل خبر وَفَاة بهلوان بن الدكز وَكَانَت وَفَاته فِي

3 / 237