1126

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

قلت وَصَحب ابْن عبد السَّلَام فِي هَذِه السفرة من الْموصل عمر بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بِابْن الشّحْنَة فمدح السُّلْطَان بقصيدة أَولهَا
(سَلام مشوق قد براه التشوق ... على الْحَيّ من وَادي الغضا إِذْ تفَرقُوا)
فَلَمَّا بلغ من مديحها إِلَى قَوْله
(وَقَالَت لي الآمال إِن كنت لاحقا ... بأبناء أَيُّوب فَأَنت الْمُوفق)
قَالَ لَهُ السُّلْطَان لقد وفقت
وَأَجَازَهُ جَائِزَة سنية
ثمَّ قَالَ القَاضِي وَتقدم السُّلْطَان إِلَى سيف الدّين المشطوب أَن يسير فِي مُقَدّمَة الْعَسْكَر إِلَى رَأس عين وَوصل السُّلْطَان حران فِي الثَّانِي وَالْعِشْرين من صفر
وَفِي السَّادِس وَالْعِشْرين مِنْهُ قبض على مظفر الدّين لشَيْء كَانَ جرى مِنْهُ وَحَدِيث بلغه عَنهُ رَسُوله وَلم يقف عَلَيْهِ وَأنْكرهُ وَأخذ مِنْهُ حران والرها ثمَّ أَقَامَ فِي الاعتقال تأديبا إِلَى مستهل ربيع الأول ثمَّ خلع عَلَيْهِ وَطيب قلبه وَأعَاد عَلَيْهِ قلعة حران وبلاده الَّتِي كَانَت بِيَدِهِ وَأَعَادَهُ إِلَى قانونه فِي الاحترام وَالْإِكْرَام وَلم يتَخَلَّف لَهُ سوى قلعة الرها ووعده السُّلْطَان بهَا

3 / 226