1016

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

من أهل الدّين وَالدُّنْيَا مأهولة والرها لَا يعسر أمرهَا والرقة لرقك وَبَعض حَقك والخابور فِي انْتِظَار خبرك ودارا دَارك ونصيبين نصيبك وَملك الْموصل موصلك إِلَى الْملك وَمَا هَذَا أَوَان الونى فادن إِلَيْنَا وكل بعيد قد دنا
قَالَ وَوصل الْبَحْر إِلَى الْفُرَات وخيم عَلَيْهَا من غربي البيرة وَمد الجسر وَكَانَت البيرة قد طمع فِيهَا صَاحب ماردين وَاسْتولى على مَوَاضِع من أَعمالهَا فَلَمَّا سمع بالسلطان تخلى عَنْهَا فَأَعَادَ إِلَيْهَا صَاحبهَا شهَاب الدّين مُحَمَّد بن إلْيَاس الأرتقي
وَكتب السُّلْطَان بالمثال الفاضلي إِلَى الدِّيوَان عِنْد عبور الْفُرَات كتابا فائقا طَويلا يَقُول فِيهِ خدم الْخَادِم مُتَوَالِيَة إِلَى الْأَبْوَاب الشَّرِيفَة خلد الله سلطانها شارحا لأحواله ومعتدا بهَا من صَالح أَعماله ومتوقعا من الْأَجْوِبَة عَنْهَا مَا يُهَيِّئ لَهُ من أمره رشدا وَيفرق الْأَعْدَاء إِذْ كَادُوا يكونُونَ عَلَيْهِ لبدا فَإِن الآراء الشَّرِيفَة لَو لم تفصح عَنْهَا الإنشاءات وتتضمنها الإجابات والابتداءات لأفصحت عَنْهَا مُوالَاة الْخَادِم الَّتِي استفتحت الدولة بعقائل الْفتُوح قبل خطبتها وَردت الْأَسْمَاء الشَّرِيفَة إِلَى أوطانها من المنابر

3 / 116