408

خبر وفاة قونقراتاى، ومضى السلطان أحمد إلى خراسان، لمحاربة

أرغون خان،

أرسل السلطان أحمد من الأتاغ الشيخ عبد الرحمن برسالة إلى مصر، وسجنوه فى دمشق سجنا مؤبدا، وتوفى فى حبسه هذا، وطلب السلطان أحمد قونقراتاى باسم قوريلتاى، ولما كان متفقا مع بعض قادة أرغون، وعلم أحمد الخبر، أرسل اليناق قبل موعدهم بيوم واحد؛ ليعتقلوا قونقراتاى، وجاءوا به إلى أحمد فى السادس والعشرين من شوال سنة اثنتين وثمانية وستمائة، وفى اليوم التالى عند الفجر، أو فى الصباح أتموا أمر بيجين فى رأس السنة فى قراباغ أران، وأعدموا كوجوك أنقرجى، وبادى أفتاجى.

وأرسل السلطان أحمد اليناق بجيش؛ لمحاربة أرغون، والتقى الجيشان فى حدود آق خواجه من توابع قزوين فى يوم الخميس السادس عشر من صفر سنة ثلاث وثمانين وستمائة، وتحاربا، وانهزم تبرت واليناق، وعاد أرغون، وسحب السلطان أحمد الجيش ثانية، وتوجه إلى خراسان، وتوجه أرغون إلى قلعة كلات كوه، فمضى اليناق، وأنزل أرغون من القلعة، ومضى به إلى السلطان أحمد أرغون، واحتضنه وقبل وجهه، وسلمه إلى اليناق، وقال: احتفظ به حتى عند ما نصل إلى قوتى خاتون، نعرف كلامه هناك.

وعاد السلطان إن بوقا، وييسوبوقا، وأروق، وقورومشى الذين كانوا أقرباءه واتفقوا، وكانوا متفقين معه، وتوجهوا إلى هولاجو، وجوشكاب، وأخرجوا أرغون فى الليل وتوجهوا إلى اليناق، وكان قد نام ثملا، فقطعوا رأسه، وألقى القائد على بغاجى تبريز الذى كان من ملازمى بوقار رأسه خارج الخيمة فى ليلة الثلاثاء الثامن عشر من ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وستمائة، وفى نفس الليلة أرسلوا أوقسون هولاجو، وتكنا إلى شيركوه قائلين لهما: إننا قتلنا اليناق، وتيتاق، ويجب عليكما أن تقتلا ياسا أرغول، وأبوكان، وكان هولاجو مستاء من ياسا، فخنقه بوتر القوس واحتفظ بأبوكان، وقبضوا فى تلك الليلة على درابوقا بن الناجور مع تيناق، وقتلوا بعضهم، وأرغون الذى كان سجينا فى الليل أصبح ملكا فى الصباح.

Page 469