996

Rawḍat al-Nāẓir

روضة الناظر

Publisher

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Publication Year

٢٠٠٢ م

والفرق بينهما١: أن العامّي ليس عليه دليل، ولا هو متعبد باتباع موجب ظنه.
بخلاف المجتهد؛ فإنه متعبد بذلك، ومع التعارض لا ظنّ له، فيجب عليه التوقف.
ولهذا لا يحتاج العامّي إلى الترجيح بين المفتين على هذا الوجه، ولا يلزمه العمل بالراجح، بخلاف المجتهد.
ولا ينكر التخيير في الشرع٢، لكن التخيير بين النقيضين ليس له في الشرع مجال، وهو في نفسه محال. والله أعلم.

١ أي: بين العامّي والمجتهد.
٢ مثل التخيير في كفارة اليمين بين الإطعام والكسوة والعتق، وبين إخراج أربع حقاق، أو خمس بنات لبون في مائتين من الإبل، كما تقدم.
فصل: [هل للمجتهد أن يقول قولين في مسألة واحدة]
وليس للمجتهد أن يقول في المسألة قولين في حالٍ واحدة، في قول عامّة الفقهاء.
وقال ذلك الشافعي في مواضع١.
منها: قال في المسترسل من اللحية قولان:
أحدهما: يجب غسله.

١روي أن ذلك وقع منه ﵁– في ستة عشر أو سبعة عشر مسألة. انظر: نهاية السول للإسنوي "٣/ ١٨٤".

2 / 371