602

Rawḍat al-Nāẓir

روضة الناظر

Publisher

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Publication Year

٢٠٠٢ م

-تعالى-: ﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ ١، وفي نكاح المحرم بالنهي٤.
وفي بيع الطعام قبل قبضه بالنهي٣. وغير ذلك مما يطول.
الثالث: أن النهي عن الشيء يدل على تعلق المفسدة به، أو بما يلازمه؛ لأن الشارع حكيم لا ينهى عن المصالح، إنما ينهى عن المفاسد، وفي القضاء بالفساد إعدام لها بأبلغ الطرق٤.
الرابع: أن النهي عنها مع ربط الحكم بها يفضي إلى التناقض في الحكمة؛ لأن نصبها سببًا تمكين من التوسل، والنهي منع من التوسل.

= وقال: أي شرك أعظم ممن يقول: عيسى هو الله أو ولده، تعالى الله عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا". فيبدو أن ذلك منقول عنهما، ولذلك اختلفت الروايات.
١ سورة البقرة من الآية: ٢٢١.
٢ روى مسلم في كتاب النكاح، باب تحريم نكاح المحرم وكراهية خطبته، عن عثمان بن عفان ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا يَنكح المحرم ولا يُنكح". كذلك أخرجه عنه: أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدرامي والدراقطني ومالك وغيرهم.
انظر: "المنتقى ص٣٨٧".
٣ حديث النهي عن بيع الطعام قبل قبضه: رواه مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يكتاله".
وأخرجه السبعة إلا الترمذي من حديث ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه" انظر: سبل السلام "٣/ ١٥".
٤ معنى ذلك: أن المفسدة ضرر على الناس في المعاملات، وشين يجب أن تنزه عنه العبادات، وإعدام الضرر مناسب عقلًا وشرعًا، عملًا بقوله ﷺ: "لا ضرر ولا ضرار" "رواه مالك في الموطأ ٢/ ٧٤٥ مرسلًا، ورواه الحاكم والبيهقي والدراقطني عن أبي سعيد الخدري موصلًا، وله طرق أخرى كثيرة. انظر: نصب الراية "٤/ ٣٨٦"، شرح الطوفي "٢/ ٤٣٨".

1 / 610