583

Rawḍat al-Nāẓir

روضة الناظر

Publisher

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Publication Year

٢٠٠٢ م

النبي ﷺ فيما يختلفون فيه من الأحكام: كرجوعهم إلى فعله في الغسل من التقاء الختانين من غير إنزال١، وإيجاب الوضوء من الملامسة٢، وصحة الصوم ممن أصبح جنبًا٣، وعدم ثبوت حكم الإحرام في حق من

١ أخرجه مسلم: كتاب الحيض، باب: نسخ الماء، ووجوب الغسل من التقاء الخنانين من حديث عائشة ﵂، والترمذي: كتاب الطهارة، باب: ما جاء إذا التقى الختانان وجب الغسل، وأبو داود: كتاب الطهارة، باب في الإكسال، من حديث أبي هريرة ﵁.
كما أخرجه عنها وعن غيرها ابن ماجه في كتاب الطهارة، باب ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختاتان، وهو أظهر من محل الشاهد، حيث جاء فيه لفظ الفعل صريحًا. فعن عائشة ﵂ قالت: "إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلنا".
٢ حديث الوضوء من مس المرأة: أخرجه الترمذي: كتاب التفسير، باب ومن سورة هود عن معاذ بن جبل ﵁ مرفوعًا.
ولفظه "...... عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ قال: أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلًا لقى امرأة، وليس بينهما معرفة، فليس يأتي الرجل شيئًا إلى امرأته إلا وقد أتى هو إليها، إلا أنه لم يجامعها، قال: فأنزل الله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤] فأمره أن يتوضأ ويصلي. قال معاذ: يا رسول الله، أهي له خاصة أم للؤمنين عامة؟ قال: بل للمؤمنين عامة". قال الترمذي: "هذا حديث ليس إسناده بمتصل، عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ".
كذلك أخرجه عن معاذ -أيضًا- الدراقطني كتاب الطهارة، باب صفة ما ينقض الوضوء وما روي في الملامسة والقبلة. ثم قال: "حديث صحيح"، والحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة، باب الدليل على أن اللمس ما دون الجماع والوضوء منه.
كما أخرجه مالك والشافعي من حديث ابن عمر ﵄.

1 / 590