في البكر، لأنه قطع عضوًا منها، فله الرد، وعليه رد ما نقصها الوطء كسائر العيوب الحادثة عنده، وصريح مذهب الشافعي أن وطء البكر يمنع الرد.
المسألة الثالثة: اختلف المذهب في (العيوب) النفسانية كالآبق والسرقة هل يفيد الرد بالعيب أم لا؟ فالذي حكى القاضي عن المذهب أن الإباق فوت خلافًا للشافعي، لأن الرد ينعدم معه، ويجعله في حكم الغائب المفقود.
المسألة الرابعة: إذا اشترى شيئًا على السلامة، ثم أجره أو رهنه، ثم اطلع على عيب قديم فمذهب ابن القاسم أنه يرد بالعيب (متى) عاد إلى يده، وقال أشهب: إذا لم يخلصه من الرهن، أو الإجارة معجلًا لطول مدة الإجارة أو الرهن، وبعد أجلها، كان له أرش العيب، وهو اختيار ابن حبيب، وقال ابن القاسم إذا قرب ذلك كالشهر ونحوه فله الرد، فإن فات ملكه بهبة، ثم اطلع على عيب، فالمنصوص أنه يرجع بقيمة العيب، لأنه إنما يشتري على الصحة قال مالك: إذا فات المبيع بشيء من وجوه الفوت كان فيه قيمة العيب.
المسألة الخامسة: إذا حدث في المبيع تغير عين المقصود منه، وصيره كأنه ليس العين المبيعة، كان ذلك كتلف العين المعيبة للرد، فإن حدث فيه ما أثر فيه، إلا أنه لم يغير المقصود منه فليس بفوت، والمشتري بالخيار بين أخذ قيمة العيب القديم، أو رد ما (نقصه) العيب الحادث عنده، واختلف المذهب فيب الرمد، والحمى، والوعك، هل يفيت الرد وكذلك العمى والشلل، وقطع ذنب بغلة الركوب، وعجف الدابة، وهرم العبد، أو الأمة وتزويج الأمة هل يمنع جميع ما ذكرناه الرد إلحاقًا له بما يتلف المقصود أو لا يمنع الرد، وعليه
2 / 1003
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك