الواضحة، وأجاز بعض أصحابنا ثمنه وجلبه إلى المدينة، وأمر عمر بن الخطاب أن يرد إلى الشام من حيث جلب، وروي عن النبي ﵇ النهي عن ثمنه، وكذلك اختلفوا في ذي ناب من الطير فقيل: مكروهة، وقيل: محرمة، والخيل والبغال والحمير فيها ثلاثة أقوال: التحريم والكراهية والإباحة في الحمير والبغال شاذة في المذهب أنكره الشيوخ، واحتج من قال بتحريم ذلك بظاهر من السنة. أما الخيل فاحتج أبو حنيفة على تحريمها بقوله تعالى: ﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة﴾ [النحل: ٨] فدليل خطابه أنه لم يخلق للأكل لقوله تعالى في بهيمة الأنعام: ﴿ومنها تأكلون﴾ [النحل: ٥] وأما الحمير فثبت من حديث جابر أنه ﵇: (نهى يوم خيبر عن لحوم الأهلية وأمر بإكفاء القدور بما فيها وأذن في لحوم الخيل). وأما البغال فالحكم ثابت عندهم على الحمير، وأما من أباح الجميع فعل على قوله تعالى: ﴿قل لا أجد في ما أوحي﴾ الآية، وأما الكراهية فتوسط بين القولين والله أعلم.
قوله: «ولا يؤكل الجراد عند مالك إلا أن يتلف بسبب» هذا إشارة إلى الخلاف، فقيل: إنها تفتقر إلى الذكاة، وقيل: لا تفتقر، واختلف في صفة ذكاته إذا قلنا: بالافتقار إليها فقيل: صيده، وقيل: سلفه، وقيل: قطع جناحه،