أحدهما: أنه ماض، وليس للزوج رده لأنه مرتب على حسب موجب لم يقصد به الإضرار.
الثاني: الرد كما له أن يرد لو لم يكن يمينًا.
قال القاضي ﵀: «ويلزم نذر المشي إلى بيت الله في حج أو عمرة» إلى آخر الباب.
شرح: أجمع العلماء على أن من نذر المشي إلى بيت الله فإنه يلزمه، لأنه من أجل الطاعات، وقد قال ﵇: (من نذر أن يطيع الله فليطعه) الحديث.
قوله: «في حج أو عمرة»: وعلى حسب ما التزمه فإن أطلق فهو بالخيار في الحج أو العمرة. واختلف الأشياخ لم ألزمناه الحج أو العمرة في حال الإطلاق، وقال بعضهم: إنما لزمه ذلك لأنه بالتزامه المشي إلى ذلك، قد التزم دخولها ولا يجوز دخولها، إلا الحج أو العمرة، وينبني على ذلك مسائل:
المسألة الأولى: هل الأقطار البعيدة كأهل المغرب والأندلس وإفريقية إذا التزم أحدهم المشي إلى مكة في يمين حلف بها هل يخير بين أن يجعل ذلك في حج، أو عمرة كغيرهم من أهل مكة ونحوها أو يتعين عليهم المشي في حج، إذ هو غالب أيمانهم عادة فكأنهم لم يعينوا سوى الحج فيه خلاف بين المتأخرين مبني على ما ذكرناه من التعليل.
المسألة الثانية: إذا التزم المشي إلى موضع خارج عن الحرم هل يلزم أم لا؟ فيه قولان في المذهب مبنيان على ما ذكرناه، فقيل: لا يلزم إلا من
1 / 666
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك