قوله: " (ويترك) لهم أموالهم": وهذا كما ذكره، ولا خلاف في المذهب على القول أنهم لا يقتلون أنه يترك لهم أموالهم، وهل جميعه، أو ما يقوم به الأيام اليسيرة، ويؤخذا ما فضل عن ذلك، فيه قولان في المذهب لأن أخذ الجميع قتل في المعنى. قال مالك في المدونة: "يترك لهم ما يعيشون به، ولا يؤخذ كله". قال محمد بن المواز: أما ما لا يشبه أن يكون لهم، فلا يترك ولا يصدق الراهب في مثل هذا. قال مالك: (ويترك) البقرتين والغنيمات (والغليمات) والنخيلات ويؤخذ ما بقي ويحرق. قال مالك أيضًا: ما علم أنه لهم من عبيد وزروع فلا يتعرض لهم فيه. وإذا قلنا: بالقتل فيهم أوقع القتل القتل فيمن يجوز قتله في الأصل، فهو يجوز أن يحرقوا بالنار بعد قتلهم لأنه نكاية، أولًا لنهيه ﵇ عن التعذيب بالنار فيه قولان في المذهب.
فرع: لو قتل أحد من هؤلاء الذين لا يجوز قتلهم بعد أن صار مغنمًا فعلى قاتله قيمته بجعلها في المغنم، ولو قتل قبل أن يصير مغنمًا فليستغفر الله قاتله ولا شيء عليه.
1 / 630
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك