المسألة الرابعة: الفرس الضعيف هل يسهم له أم لا؟ اختلف فيه. فقال أشهب وابن نافع: لا يسهم له لأنه لا يمكن القتال عليه حال ضعفه فهو كالكسير، وكذلك الأعجف الذي لا ينتفع به، وقيل: يسهم للضعيف لأنه مرجو البرء.
قوله: "ولا يقتل النساء و(لا) الصبيان ولا الشيخ الفاني ولا أهل الصوامع والديارات إلا أن يخاف منهم أذى أو تدبير": وهذا أصل مذهب مالك كما ذكره، وقد اختلف العلماء في ذلك اختلافًا كثيرًا.
وتحصيل القول فيه أنهم أجمعوا على جواز قتل المشركين الذكران البالغين المقاتلين في حال الحرب، واختلفوا في قتل صبيانهم ونسائهم وشيوخهم ورهبانهم وأجرائهم وخدامهم والأعمى والمعتوه منهم. فقال الشافعي: يقتل جميع هذه الأصناف، (فاستدل) بالكتاب والسنة والمعنى. أما الكتاب فظاهر قوله تعالى: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة: ٥]. وقال تعالى: ﴿وقاتلوا المشركين كآفة﴾ الآية [التوبة: ٣٦]. وأما السنة فعموم قوله ﵇: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله) الحديث. وأما المعنى فرآى أن علة القتل إنما هي
1 / 627
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك