475

Rawḍat al-Mustabīn fī sharḥ kitāb al-Talqīn

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Editor

عبد اللطيف زكاغ

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

عموم قوله تعالى: ﴿فأن لله خمسه وللرسول﴾، ومما احتج به من رآى أنه لا يسهم لهم (ما) ذكره ابن أبي شيبة عن عمر بن الخطاب وابن عباس. وإنما اشترط البلوغ تعويلًا على حديث ابن عمر.
وقولنا: "الحرية" احترازًا من العبد. وقد اختلف العلماء هل يسهم للعبيد إذا قاتلوا أم لا؟ وفي المذهب في ذلك ثلاثة أقوال: الإسهام مطلقًا، ونفيه، والإسهام مطلقًا، ونفيه، والإسهام إن لم يستقل الأحرار بأنفسهم، ونفيه إن استقلوا بأنفسهم، وفي الصحيح عن عمر بن الخطاب أنه قال: ليس (أحد) إلا وله في هذا المال حق إلا ما ملكت أيمانكم.
وقولنا: "الذكورية" احترازًا من المرأة، ولم يختلف المذهب أنها لا تستحق السهم إذا لم تقاتل، فهل يسهم لها أم لا؟ فيه قولان في المذهب. وإذا قلنا: إنه لا يسهم لها فهل يرضخ لها أم لا؟ قال ابن حبيب: إن قاتلت المرأة كقتال الرجال أسهم لها.
وسبب الخلاف اختلافهم في الإسهام لهن اختلاف الأحاديث هل كان ﵇ يسهم لهن، أم يرضخ من العطاء ولا يسهم، فروى الأوزاعي أن رسول الله ﷺ أسهم للنساء بخيبر. وفي الصحيح: أن أم عطية كان ﵇ يرضخ لها من الغنيمة.

1 / 621